أكد وائل بهلول، المدير التنفيذي لمركز الاستدامة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن الاستثمار العقاري يُعد أحد المحركات الرئيسية للتنمية والاقتصاد في مصر. وأوضح أن الدولة تستهدف زيادة مساحة الرقعة المعمورة من نحو 7% إلى 15%، مما يفتح المجال أمام المزيد من التوسع العمراني ويعزز فرص الاستثمار والعمل.
وخلال حديثه لبرنامج «أوراق اقتصادية»، أشار بهلول إلى أن السوق العقارية المصرية لا تعاني من فائض في المعروض مقارنة بحجم الطلب، لافتًا إلى أن احتياجات السوق تصل إلى نحو مليوني وحدة سكنية سنويًا.
كما أوضح أن الارتفاعات المتتالية في أسعار مواد البناء، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية، قد أثرت على تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات العقارية. وأكد أن المواطن أصبح في كثير من الحالات يتجه إلى شراء العقار بهدف السكن والاستخدام الفعلي بدلاً من الاستثمار.
اتحاد المطورين.. نحو سوق عقارية أكثر انضباطًا.
وشدد بهلول على أهمية إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين كخطوة أساسية لتعزيز الحوكمة وتنظيم السوق. وأوضح أن دور الاتحاد يجب أن يبدأ منذ مرحلة طرح الأراضي ويستمر حتى تسليم الوحدات للمشترين.
وأضاف أن تنظيم السوق يتطلب وضع آليات واضحة لتصنيف المطورين وفقًا لمعايير متعددة تشمل القدرات المالية والخبرات السابقة والهياكل الإدارية وحجم الأصول، مما يساعد على التأكد من قدرة الشركات على تنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.
حماية المشتري والمطور.
وأوضح المدير التنفيذي لمركز الاستدامة أن مشروع قانون اتحاد المطورين يستهدف تحقيق قدر أكبر من الشفافية وتنظيم العلاقة بين أطراف السوق، بما يضمن توازن حقوق المشترين والمطورين.
وأشار إلى أهمية متابعة نسب الإنجاز في المشروعات بصورة مستمرة، مع التدخل المبكر عند ظهور مؤشرات تدل على احتمالات التعثر، مما يحد من تفاقم المشكلات ويحافظ على حقوق العملاء.
وفي الوقت نفسه، أكد بهلول ضرورة توفير آليات تحمي المطورين من التأثيرات المفاجئة للارتفاعات الكبيرة في الأسعار وتغير تكاليف التنفيذ. وشدد على أن استقرار السوق يتطلب حماية جميع أطراف المنظومة.
واعتبر تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص نموذجًا أكثر فاعلية في تنفيذ المشروعات العقارية، خاصة مع وجود آليات واضحة للمتابعة والرقابة، مما يسهم في دعم الاستثمار وتحقيق نمو عمراني أكثر استدامة.

