الصيام المتقطع يعد من الأنظمة الغذائية التي انتشرت مؤخرًا، وهو يعتمد على التوقف عن تناول الطعام لفترات طويلة خلال اليوم، مع ضرورة حساب السعرات الحرارية التي تدخل الجسم عند العودة للطعام.
يساعد الصيام المتقطع بالفعل في تقليل الوزن وضبط العديد من الوظائف الحيوية، ولكنه قد لا يكون مناسبًا للجميع، حيث يمكن أن يكون ضارًا لبعض الأشخاص. لذا يُنصح بالالتزام به تحت إشراف طبي.
هل يُعتبر الصيام المتقطع علاجًا سحريًا لجميع الأمراض؟
يقول الدكتور كريم شرابي، أخصائي الرعاية المركزة والحالات الحرجة، إن الصيام المتقطع قد يكون وسيلة مفيدة لبعض الأفراد، خصوصًا عندما يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية وتحسين جودة النظام الغذائي. وقد يرتبط أيضًا بتحسن بعض المؤشرات الأيضية لدى البعض، مثل الوزن ومستويات سكر الدم وحساسية الإنسولين. أما بالنسبة لفكرة تجديد الخلايا، فهي تحتاج إلى مزيد من التوضيح.
ويضيف شرابي أن الجسم يمتلك آليات طبيعية للتخلص من بعض المكونات الخلوية التالفة وإعادة تدويرها، ومن أبرز هذه الآليات “الالتهام الذاتي”. وقد يؤثر الصيام ونقص الطاقة في بعض المسارات المرتبطة بهذه العملية. لكن هذا لا يعني أن الجسم يبدأ في تنظيف خلاياه بطريقة سحرية بعد عدد معين من ساعات الصيام. فهنا تأتي النقطة المهمة: لا توجد قاعدة علمية ثابتة تقول إن “الالتهام الذاتي” يبدأ تحديدًا بعد 16 أو 18 ساعة من الصيام، أو أن الجسم يصل إلى مرحلة معينة من تجديد الخلايا عند ساعة محددة. فهذه العمليات أكثر تعقيدًا وتتأثر بعدة عوامل مثل مدة الصيام، الحالة الغذائية، النشاط البدني، العمر والحالة الصحية.
كما أضاف أن الصيام المتقطع ليس علاجًا سحريًا ولا يعني أنه يمكن للشخص تناول كميات كبيرة من الحلويات والوجبات السريعة خلال فترة تناول الطعام ثم يتوقع الحصول على فوائد صحية لمجرد أنه صام عدة ساعات. غالبًا ما تعتمد فوائده على الصورة الكاملة لنمط الحياة مثل التحكم في كمية الطعام وجودة الغذاء والحفاظ على وزن صحي والحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني.

