أصدرت محكمة جنايات دمشق، اليوم الثلاثاء، حكمًا حضوريًا بالإعدام ضد وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بعد إدانته بارتكاب عدد من الجرائم بحق الشعب السوري، وذلك ضمن سلسلة من المحاكمات التي تستهدف متهمين بجرائم ارتكبت خلال فترة النظام السابق.

اتهامات بتشكيل مجموعات مسلحة

وخلال جلسة النطق بالحكم، أوضح القاضي فخر الدين العريان أن التحقيقات أثبتت تورط وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا. وقد استهدفت تلك المجموعات مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، خاصة في بلدة المليحة.

وأشار القاضي إلى ثبوت تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في مهاجمة محل تجاري ببلدة جرمانا، حيث تم سرقة محتوياته واختطاف مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام البائد. كما تورطت المجموعة في عمليات اختطاف وقتل استهدفت مواطنين سوريين في عدة مناطق.

كما قضت المحكمة بتجريم وسيم الأسد في قضايا القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص، بالإضافة إلى جرائم التعذيب التي وصفتها المحكمة بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وقررت الحكم عليه بالإعدام مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة.

النيابة طالبت بعقوبة الإعدام

وكانت النيابة العامة في دمشق قد طالبت خلال الجلسة السابقة بتوقيع عقوبة الإعدام على وسيم الأسد، وذلك خلال ثالث جلسات محاكمته التي تأتي ضمن سلسلة من المحاكمات التي تُجرى بحق متهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السوري السابق.

ومثل وسيم الأسد، البالغ من العمر 46 عامًا، أمام القضاء السوري للمرة الأولى في 24 يونيو الماضي. وواجه اتهامات بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد منذ مطلع عام 2011.

ويُعرف وسيم الأسد بأنه كان من أبرز المتهمين بالاتجار بمخدرات الكبتاجون وتهريبها إلى دول الجوار خلال عهد النظام السابق. كما يخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية، إلى جانب الاتهامات التي واجهها أمام القضاء السوري بشأن إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة وارتكاب جرائم بحق مواطنين سوريين.