حذر المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر السابق ورئيس اتحاد المهندسين العرب، من “فقدان الثقة في الحكومة”، مشددًا على أن الدولة المصرية تواجه خطرًا حقيقيًا إذا انعدم ثقة الشعب فيها. وطالب برحيل الحكومة الفوري في حال فقدان هذه الثقة.

انعدام الثقة في الحكومة والرحيل الفوري هو الحل

وأشار النبراوي إلى الزيادات المتكررة في الأسعار عبر جميع القطاعات، والتي اعتبرها مبررات “سئمها الشعب لسخافتها”. كما انتقد الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء التي أقرتها الحكومة بأثر رجعي، ووصف الإجراءات بأنها “استفزازية” وأدت إلى تآكل الثقة بين الشعب والحكومة.

وأكد النبراوي أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي زيادة في الأسعار، وأنها ستُحاسب على السياسات والقرارات الخاطئة التي أدت إلى ما وصفه بـ “الوضع المرعب”.

ووجه النبراوي رسالة قوية للحكومة قائلاً: “إذا فقدت الحكومة ثقة الجماهير، فإن الدولة كلها ستكون معرضة للخطر. في جميع البلدان، سواء المتقدمة أو النامية، يجب أن يكون هناك رحيل فوري للحكومة إذا فقدت ثقة الشعب فيها”.

وتحدث عن تأثير الزيادات المتكررة في الأسعار على ثقة الشعب بالحكومة قائلاً: “تعودنا كـ مصريين على الزيادات المستمرة في الأسعار تحت مبررات مختلفة سئمها الشعب. من كوفيد إلى حرب روسيا وأوكرانيا وحرب غزة الأليمة، فقدت حكومتنا كل رصيدها من ثقة الشعب. والمفاجأة كانت الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء بأثر رجعي، وهو إجراء استفزازي للغاية ولا يستند إلى أي مشروعية إلا شريعة القهر”.

الحكومة السبب الوحيد في هذا الخراب

تابع النبراوي رسالته قائلاً: “الحكومة تتحدث بعد كل اجتماع عن جهودها للسيطرة على الأسعار وحماية محدودي الدخل وهي تدرك تمامًا أنها السبب وراء هذا الخراب”.

وأكد أن “الإجراء الاستفزازي – الزيادة بأثر رجعي – لا يُسأل عنه وزير الكهرباء بمفرده، بل يتحمل المسؤولية جميع الوزراء ورئيسهم. زيادة الأسعار، بما فيها الكهرباء، هي قرار مجلس الوزراء وليس قرار وزير بعينه ويؤثر على جميع المواطنين”.

وعن عدم الشفافية التي تسير بها الحكومة قال طارق النبراوي: “هناك إجراءات استفزازية أخرى أثرت سلبًا على الثقة بالحكومة. منذ فترة التقى رئيس الوزراء بمجموعة من المفكرين والإعلاميين للاستماع لآرائهم لحل مشاكل البلاد وقدم وعودًا بعهد جديد من الشفافية والحوار المباشر مع الشعب. ومع ذلك لم يتم الاستجابة للمقترحات ولم تُنفذ أي من الأفكار المطروحة”.

نماذج انهيار ثقة الشعب في الحكومة

وكشف النبراوي عن نماذج لانهيار الثقة لدى الشعب فقال: “أبرز مثالين هما واقعة الشاب الذي أشعل النار في كشك يمتلكه بعد سحبه من قبل الإدارة المحلية، وتعدّي أحد المواطنين على رئيس وحدة محلية عند هدم عقار يأويه. رغم أن هذه التصرفات غير مقبولة، إلا أنها تعكس انعدام الثقة وفشل التواصل مع المسؤولين”.

واختتم حديثه بالقول: “إن الوزارة بكاملها مسؤولة عن أي زيادة في الأسعار وستحاسب جميعها عن السياسات والقرارات الخاطئة التي أدت إلى هذا الوضع المرعب”.