أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من سائلة تسأل: «ما حكم أخذ قرض بفائدة لسداد مبلغ حصلت عليه من أختي دون علم زوجها، خوفًا من أن يؤدي اكتشاف الأمر إلى طلاقها؟» موضحًا أن القرض في أصله يُعد من عقود الإرفاق التي تهدف إلى تفريج الكرب ومساعدة المحتاج، وهو عمل يُؤجر عليه الإنسان أجرًا عظيمًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
هل يجوز أخذ قرض لسداد دين خوفًا من طلاق الأخت؟
وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الشخص الذي يأخذ قرضًا ويواجه ضائقة مالية تعوقه عن السداد، خاصة إذا كان المال لأحد الأقارب، قد تتعقد المسألة إذا ترتب على ذلك ضرر أكبر مثل الحالة التي تتعرض فيها الأخت لمشكلات أسرية تصل إلى الطلاق.
وأضاف أن هذه الحالة تُعتبر من باب الضرورة، حيث يُلجأ فيها إلى دفع ضرر محقق لا يمكن تفاديه. وأكد أنه يجوز في هذه الحالة للسائلة أن تأخذ قرضًا بنفس مقدار الدين الذي عليها، بشرط ألا يتجاوز هذا القدر.
اقترضت قرضًا ربويًا بسبب ضيق الحال فهل عليَّ إثم؟
وأشار إلى أن من ضوابط الضرورة ألا يوجد بديل آخر لسداد الدين، وأن يقتصر الإنسان على القدر الذي يرفع به الضرر فقط دون زيادة، لأن الزيادة قد تخرجه من دائرة الضرورة إلى ما يترتب عليه إثم.
وبيّن أن الفقهاء ضربوا أمثلة لذلك، كمن اضطر لشرب قدر يسير من محرم لدفع هلاك محقق، فيأخذ بقدر الحاجة فقط. مؤكدًا أن القياس على ذلك يجعل الأخذ بالقرض في هذه الحالة جائزًا بقدر الضرورة مع الالتزام بالحدود الشرعية وعدم التوسع فيما زاد عنها.

