فتح ديتمار هامان، نجم ليفربول ومنتخب ألمانيا السابق، النار على المدير الفني جوليان ناجلسمان عقب الخروج المفاجئ للمانشافت من دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المدرب فشل في تكوين منتخب يتمتع بالشخصية والانسجام، كما اتهمه بالتقصير في متابعة اللاعبين والمنافسين قبل البطولة.
وشدد هامان على أن أزمة المنتخب الألماني لا تقتصر على النتائج فقط، بل تشمل غياب الهوية الجماعية داخل الفريق.
وقال هامان: “القلب والشجاعة ينبعان من روح الفريق، ومن شعور كل لاعب بأن زملاءه سيدعمونه في اللحظات الصعبة. لكنني لم أشعر أبدًا بأن هذا المنتخب امتلك تلك الروح تحت قيادة جوليان ناجلسمان”.
وأضاف: “قدّم المنتخب بعض المباريات الجيدة، لكن إذا نظرنا إلى الصورة الكاملة، فإن الأداء كان أقل بكثير من المتوقع. رأينا ذلك في بطولة أوروبا، ثم في التصفيات، وتكرر السيناريو نفسه في كأس العالم”.
وتابع: “كان الحديث دائمًا يدور حول الأجواء الإيجابية داخل المعسكر، لكن هذه الأمور يجب أن تظهر في الملعب. الكلمات وحدها لا تكفي، ولم أشعر يومًا بأن هذا المنتخب يلعب كوحدة واحدة. هذه في النهاية مسؤولية المدرب لأنه المسؤول عن بناء فريق متماسك”.
ولم تتوقف انتقادات هامان عند الجوانب الفنية فقط، إذ وجه اتهامًا مباشرًا لجوليان ناجلسمان بالتقصير في متابعة اللاعبين على أرض الواقع، معتبرًا أن ذلك انعكس سلبًا على اختياراته الفنية.
وقال: “جوليان ناجلسمان نادرًا ما يحضر المباريات. لم يذهب ولو مرة إلى ميلانو لمتابعة يان بيسيك، رغم أنه كان يستحق الانضمام إلى المنتخب. كما لم يسافر إلى برينتفورد خلال عامين ونصف لمشاهدة كيفين شاده الذي قدم مستويات مميزة وسجل عددًا كبيرًا من الأهداف”.
وأضاف: “حتى في الدوري الألماني لا يحضر سوى مباراة أو اثنتين شهريًا. وكان بإمكانه استغلال مباريات دوري أبطال أوروبا أو بطولة كأس أمم أفريقيا لمتابعة لاعبين ومنتخبات قد يواجهها لاحقًا لكنه لم يفعل”.
واختتم الدولي الألماني السابق هجومه بالإشارة إلى حرص كبار مدربي المنتخبات على التواجد في الولايات المتحدة لمتابعة كأس العالم للأندية والاطلاع على الملاعب والظروف المناخية، مؤكدًا أن جوليان ناجلسمان كان الاستثناء.
وقال: “روبرتو مارتينيز موجود، وتوماس توخيل موجود، وحتى ديدييه ديشامب رغم كل ما حققه قضى ثلاثة أسابيع في أمريكا لمتابعة البطولة. الوحيد الذي لم يكن هناك هو مدربنا، ولذلك لا أشعر بأي تعاطف معه. أعتقد أن المنتخب ومدربه حصدا ما يستحقانه وسيعودان إلى ألمانيا مبكرًا”.

