حذّر بنك HSBC من أن الارتفاع الحاد للدولار الأمريكي قد يصبح أكبر تحدٍ أمام المتعاملين في الأسواق خلال النصف الثاني من العام، في حال اضطرت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأمريكية.

ويتوقع البنك أن يستمر الدولار في تحقيق مكاسب تدريجية حتى النصف الأول من عام 2027، مع إمكانية تسارع وتيرة الصعود إذا أشار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى استعداده لمزيد من تشديد السياسة النقدية، أو في حال تجدد التوترات الجيوسياسية.

وأضاف البنك أن الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي أعاد تسليط الضوء على مخاطر التضخم، مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لأسعار الفائدة وساهم في تعزيز مكاسب الدولار أمام معظم العملات الرئيسية خلال الأسبوعين الماضيين.

وأدى ارتفاع الدولار بشكل مطرد إلى انخفاض الين إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 1986 اليوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف من احتمال التدخل المباشر من طوكيو في سوق العملات قريباً، إن لم يكن فورياً، كما وضع اليورو تحت ضغط أيضاً.

وصعد الدولار إلى 162.41 ين للمرة الأولى منذ 40 عاماً اليوم، وبلغ سعره في أحدث تعاملات 162.15 بارتفاع طفيف خلال اليوم.

أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية أخرى

وعوض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية أخرى، بعض خسائره التي تكبدها خلال الليل ليبلغ في أحدث قراءة 101.32، وهو في طريقه لتحقيق ارتفاع بواقع 1.4% خلال هذا الربع بعد أن صعد 1.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وتراجع اليورو بنسبة 0.24% إلى 1.1396 دولار، وهو ما لا يبتعد كثيراً عن أدنى مستوى له هذا العام الذي سجله الأسبوع الماضي، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3234 دولار بحسب الأسواق العربية.