على الرغم من الانخفاض الكبير في أسعار تذاكر بعض مباريات الدور ربع النهائي في كأس العالم 2026، لا تزال المباراة النهائية تحتفظ بمكانتها كأغلى مباراة في تاريخ البطولة. يعكس هذا المشهد استمرار الإقبال الجماهيري الكبير على الحدث الختامي، بغض النظر عن هوية المنتخبات المتأهلة.

شهدت الأيام الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في أسعار تذاكر عدد من مباريات ربع النهائي، بعد خروج منتخبات ذات جماهيرية واسعة مثل البرتغال والولايات المتحدة من منافسات دور الـ16، مما أدى إلى انخفاض الطلب على بعض المباريات وزيادة عدد التذاكر المعروضة في السوق الثانوية.

ورغم هذا التراجع، تبقى المباراة النهائية بعيدة عن التأثر المباشر، حيث تشير البيانات إلى أن أقل سعر متاح لحضور النهائي يتجاوز تسعة آلاف دولار. يعكس هذا الرقم القيمة الاستثنائية للمباراة بالنسبة لعشاق كرة القدم حول العالم، سواء من الجماهير أو الشركات الراعية أو المستثمرين في سوق التذاكر.

أشارت تقارير دولية متخصصة في الاقتصاد الرياضي إلى أن المباراة النهائية تختلف عن بقية مباريات البطولة، إذ لا يرتبط الإقبال عليها باسم لاعب معين أو منتخب محدد، بل بقيمة الحدث نفسه كأكبر مباراة كروية على مستوى العالم. يجعل ذلك الطلب عليها مرتفعًا باستمرار حتى قبل معرفة طرفي النهائي.

كما تسهم محدودية عدد المقاعد المتاحة مقابل الطلب العالمي الضخم في الحفاظ على الأسعار عند مستويات مرتفعة، خاصة مع استمرار عمليات الشراء من الجماهير القادمة من مختلف القارات، بالإضافة إلى الشركات والجهات الراعية التي تحجز نسبة كبيرة من المقاعد قبل فترة طويلة من إقامة المباراة.

تشير المؤشرات إلى أن أسعار النهائي قد تشهد تغيرات جديدة خلال الأيام المقبلة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة. عادة ما ترتفع قيمة التذاكر إذا تأهلت منتخبات ذات جماهيرية كبيرة، بينما قد تتراجع نسبيًا إذا جاء طرفا النهائي من المنتخبات الأقل جماهيرية. إلا أن ذلك لا يمنعها من البقاء ضمن أعلى الأسعار في تاريخ كأس العالم.

في المقابل، شهدت مباريات ربع النهائي انخفاضًا في الأسعار نتيجة تغير خريطة المنافسة. أسهم خروج البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو وإقصاء المنتخب الأمريكي في تراجع الطلب على بعض المواجهات التي كانت مرشحة لتحقيق أرقام قياسية في الحضور الجماهيري. كما ارتفع عدد التذاكر المطروحة في منصات إعادة البيع بعد أن قرر عدد من المشجعين التخلي عن تذاكرهم عقب خروج منتخباتهم، مما أدى إلى زيادة المعروض داخل السوق وانخفاض الأسعار بصورة ملحوظة خلال فترة قصيرة.