هيئة الرعاية الصحية تحقق.

في إنجاز علمي جديد يعكس التطور المتسارع لمنظومة الرعاية الصحية في مصر، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نشر بحثين علميين صادرين عن مستشفياتها في محافظة بورسعيد، أولى محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل. جاء ذلك ضمن فعاليات أحد أكبر المؤتمرات العالمية المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والمناظير، والذي يُعقد في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة نخبة من كبار الخبراء والاستشاريين في هذا المجال على مستوى العالم.
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن قبول ونشر البحثين بالمؤتمر الدولي يمثل إضافة جديدة لسجل الهيئة في مجالات البحث العلمي والتميز الطبي. كما يعكس كفاءة الفرق الطبية داخل منشآت الهيئة وقدرتها على إنتاج أبحاث علمية تنافس في المحافل الدولية.
أوضح السبكي أن البحث الأول استعرض نتائج دراسة موسعة شملت نحو 1000 حالة لإجراءات مناظير القنوات المرارية، وهي من أكبر الدراسات التي أُجريت في مصر من مركز طبي واحد في هذا التخصص. حيث حققت الإجراءات نسبة نجاح بلغت 98.6%، مع انخفاض معدلات المضاعفات مقارنة بالمعدلات العالمية، مما يؤكد ارتفاع مستوى الخبرات الطبية وتطبيق أحدث المعايير داخل مستشفيات الهيئة.
كما تناول البحث الثاني تجربة علاج حالة متقدمة من أورام المستقيم الخبيثة، التي وصلت إلى الطبقة العضلية من المستقيم. تم التعامل معها من خلال نهج علاجي متكامل بدأ بالعلاج المبدئي ثم استخدام تقنيات المناظير المتقدمة لاستئصال الورم دون اللجوء إلى التدخل الجراحي، مع تحقيق حدود أمان كاملة لاستئصال الورم.
أضاف رئيس الهيئة أن نجاح هذه التجربة يعكس أهمية التكامل بين تخصصات الجهاز الهضمي والمناظير وجراحة الأورام وعلاج الأورام، مما يساهم في تقديم خدمات علاجية أكثر دقة، وتقليل التدخلات الجراحية وتحسين نتائج علاج المرضى وفق أحدث البروتوكولات العالمية.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن دعم البحث العلمي والابتكار الطبي يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية، من خلال تحويل الخبرات السريرية المتراكمة داخل منشآتها إلى إنتاج علمي يساهم في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز مكانة مصر على خريطة الطب العالمية.
لفت إلى أن نشر الأبحاث في كبرى المؤتمرات الدولية يعد انعكاسًا لنجاح الاستثمار في الكوادر الطبية والبنية المؤسسية للهيئة، ويؤكد بناء منظومة صحية حديثة لا تقتصر على تقديم الخدمة العلاجية فقط، وإنما تعتمد على المعرفة والتطوير المستمر وتطبيق أفضل الممارسات الطبية العالمية.