نجح فريق جراحة القلب والصدر بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان، في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لإنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 53 عاماً، كان يعاني من تضخم وانشطار بالشريان الأورطي الصدري النازل وامتداده إلى الشريان الأورطي البطني، وذلك باستخدام تقنية القلب النابض، في واحدة من الجراحات المتقدمة في هذا التخصص.
وقال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن العيادات الخارجية استقبلت المريض وهو يعاني من ارتفاع ضغط الدم وآلام حادة بالصدر، حيث خضع لتقييم عاجل من قبل أطباء القلب وجراحة القلب والصدر، وأُجريت له الفحوصات اللازمة التي شملت الموجات فوق الصوتية على القلب (الإيكو) والأشعة المقطعية بالصبغة على الشريان الأورطي.
وأوضح أن نتائج الفحوصات كشفت عن وجود تضخم وانشطار بالشريان الأورطي الصدري النازل وامتداد الانشطار إلى الشريان الأورطي البطني، وهو ما استدعى التدخل الجراحي العاجل للحفاظ على حياة المريض.
وأضاف أنه تم على الفور تجهيز الحالة وتشكيل فريق جراحي برئاسة الدكتور سعيد عبدالعزيز، رئيس قسم جراحة القلب والصدر بالمستشفى، وضم الفريق المعاون الدكتور أحمد صبحي، والدكتورة مروة رمضان، والدكتورة أسماء عيسى، والدكتور محمد يحيى. كما شارك فريق التخدير بقيادة الدكتور معتز صلاح وعضوية الدكتور محمد عبدالهادي والدكتورة ريهام بدر وفريق الإرواء الصناعي برئاسة إيرين سعيد وفريق التمريض بقيادة خالد مصطفى وأحمد سليمان.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز أنه تم إجراء عملية استبدال الجزء المصاب بالانشطار من الشريان الأورطي الصدري النازل والشريان الأورطي البطني، مع إعادة زراعة الشرايين المغذية للكليتين والجهاز الهضمي باستخدام أنابيب صناعية خلال جراحة واحدة أُجريت بتقنية القلب النابض.
وأشار إلى أن هذا النوع من العمليات يُعد من الجراحات الدقيقة والمعقدة في مجال جراحة القلب والصدر ويتطلب خبرات جراحية وتخديرية متخصصة نظراً لدقته وتعقيد مراحله.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور معتز صلاح، رئيس فريق التخدير، أن الحالة استلزمت استخدام أنبوبة حنجرية مزدوجة التجويف لفصل الرئتين وتركيب قسطرتين بالعمود الفقري استخدمت إحداهما للتحكم في الألم والأخرى لتصريف السائل النخاعي. كما تمت متابعة ضغط الدم الشرياني من خلال اليد والفخذ طوال الجراحة التي استغرقت نحو 10 ساعات.
وأضاف أن المريض نُقل عقب انتهاء العملية إلى رعاية القلب والصدر حيث ظل تحت الملاحظة الطبية لمدة 48 ساعة قبل نقله إلى القسم الداخلي بعد استقرار حالته تمهيداً لخروجه من المستشفى واستكمال المتابعة الدورية بالعيادات الخارجية.

