على هامش مشاركتها في أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة العالمية للإعاقة، الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، أجرت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، زيارة إلى مؤسسة “راية” بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وكان في استقبال نائبة وزيرة التضامن السيدة سهر العالول، العضوة المؤسسة لمؤسسة “راية”، حيث تناول اللقاء جهود المؤسسة في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين في إطار دعم قضايا الإعاقة وتحقيق الدمج المجتمعي.
اطلعت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي خلال الزيارة على برامج وأنشطة المؤسسة في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، والجهود المبذولة لإزالة العقبات التي تواجه النساء في بيئة العمل، بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر شمولًا وتمكينًا للنساء لتعزيز فرصهن في سوق العمل وتحقيق التمكين الاقتصادي المستدام.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث حضر الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشارى وزارة التضامن الاجتماعي للطفولة المبكرة، وحنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل، ومنال عبد الفضيل القائم بعمل مدير برنامج تنمية الطفولة المبكرة.
كما شاركت من جانب مؤسسة “راية” الأردنية رندة نفاع، العضوة المؤسسة والأستاذة ندى الحياري، مديرة المشاريع والدكتورة إيمان محمد، خبيرة الطفولة المبكرة والدكتور أحمد محمد مسؤول الاتصال والتواصل.
أعربت المهندسة مرجريت صاروفيم عن سعادتها بهذه الزيارة للاطلاع على نموذج العمل المدني المتميز والجهود المبذولة في هذا الملف الهام الذي يعد أولوية ترتبط بالاستثمار في البشر.
وأوضحت صاروفيم أن ملف تنمية الطفولة المبكرة يحظى بدعم واسع من القيادة السياسية وأولوية على أجندة الحكومة المصرية. حيث يتم العمل حاليا بشكل مكثف على التوسع في تقديم خدمات الحضانات وفقًا لمعايير الجودة وتأهيل الكوادر العاملة بقطاع الطفولة المبكرة وتوفير بيئات آمنة ومحفزة تتيح لكل طفل فرصًا متكافئة للنمو وتحقيق كامل إمكاناته.
كما أشارت صاروفيم إلى الحصر الوطني للحضانات وإعداد قواعد بيانات قومية شاملة في إطار مساعي تطوير السياسات ذات الصلة لرعاية الأطفال في هذه المرحلة المبكرة. وقد أشار إلى أن عدد دور الحضانة يبلغ 48,225 حضانة مما يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل والتطوير.
كذلك كان هناك اهتمام بتأهيل الكوادر القائمة على تقديم الخدمة ضمن إطار الجودة ووضع المعايير الخاصة بالتقييم والاستفادة من التجارب والنماذج الدولية والرؤية الخاصة بالمأسسة والتراخيص اللازمة لمزاولة المهنة فضلاً عن وجود مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة بفعالية في هذا الملف الهام.
استعرضت سهر العالول جهود المؤسسة في بناء رأي عام داعم لقضية الحضانات باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لبيئة صديقة للمرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل. مشيرة إلى التحديات التي تواجه قطاع الحضانات مثل البنية التحتية وتأهيل الكوادر العاملة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
كما تناولت جهود المؤسسة في ترسيخ التعاون مع الشركات والمؤسسات للتوسع في إنشاء الحضانات المؤسسية المجهزة. إلى جانب نجاحها في إعداد إطار وطني للحضانات بالتعاون مع الجهات الحكومية وما أسفرت عنه هذه الجهود من دعم تعديل قانون العمل الأردني عام 2019 بما يعزز الحقوق الاقتصادية للمرأة.
وأشارت العالول إلى الاستفادة من التجارب الدولية في مجال حماية الأمومة ودعم الحضانات مؤكدة الدور المحوري للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الأردني في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة من خلال توفير مظلة حماية متكاملة تعزز استقرارها المهني وتحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والعملية وزيادة مشاركتها في سوق العمل.
وتطرق اللقاء إلى التجربة الأردنية بشأن الحضانات المنزلية حيث تم استعراض الإطار التشريعي والتنظيمي المنظم لهذا النموذج وشروط الترخيص والبرامج التدريبية المعتمدة لتأهيل الكوادر العاملة وآليات منح تراخيص مزاولة المهنة بما يضمن توفير بيئة آمنة ومحفزة لنمو الطفل ويعزز جودة خدمات الطفولة المبكرة.
أكد اللقاء على استمرار التعاون الفعال وتعزيز أنشطة تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب الناجحة لدى البلدين الشقيقين.

