وجه النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، حول المشكلات المستمرة التي تواجه الشركات وأصحاب الأعمال في التعامل مع منظومة التأمينات الاجتماعية، رغم انتهاء المهلة الزمنية التي تم الإعلان عنها سابقًا لمعالجة هذه المشكلات، وعقد مؤتمر صحفي للإعلان عن استقرار المنظومة.
انتهاء المهلة الزمنية لإنهاء أزمة نظام التأمينات
وأشار النائب إلى أن انتهاء المهلة الزمنية وإعلان الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تجاوز الأزمة يثير تساؤلًا واضحًا: إذا كانت الأزمة قد انتهت رسميًا، فلماذا لا تزال الشركات تعاني منها على أرض الواقع؟
استمرار أزمة نظام التأمينات الاجتماعية
وأكد عضو مجلس النواب أن المتابعات الميدانية أظهرت استمرار عدد من المشكلات التشغيلية والإجرائية التي تواجه الشركات وأصحاب الأعمال بشكل يومي. لافتًا إلى أن الهيئة البرلمانية أرفقت بسؤالها حصرًا تفصيليًا يتضمن 14 مشكلة عملية لا تزال قائمة في التعامل مع منظومة التأمينات.
وأوضح أن هذه المشكلات تشمل التعطل المتكرر للنظام، وتأخر تسجيل بعض الاستمارات، وعدم توحيد تطبيق التعليمات بين مكاتب التأمينات، وصعوبة استخراج بعض البيانات والكشوف، وتأخر عدد من الإجراءات. كما أشار إلى عدم وجود مدد زمنية محددة لإنهاء الطلبات وغيرها من المشكلات التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها وإنهاء معاملاتها.
وأكد أن القضية لم تعد تتعلق بمرحلة انتقالية يمكن تبرير مشكلاتها بحداثة النظام، خاصة بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لمعالجة هذه الاختلالات والإعلان عن استقرار المنظومة. مضيفًا أن المعيار الحقيقي لانتهاء الأزمة ليس انتهاء المهلة أو عقد مؤتمر صحفي بل انتظام الخدمة على أرض الواقع وقدرة الشركات على إنهاء معاملاتها دون تعطيل.
وتساءل عن الجدول الزمني المحدد لمعالجة كل مشكلة من المشكلات الواردة بالمرفق، وحجم الطلبات المتراكمة التي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، ومتوسط زمن إنجاز الخدمات الأساسية المقدمة لأصحاب الأعمال والإجراءات التي اتخذتها الهيئة لضمان توحيد التعليمات والتطبيق بين مختلف مكاتب التأمينات.
الحكومة أعلنت انتهاء أزمة نظام التأمينات رغم استمرارها
وطالب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتوضيح المعايير والمؤشرات التي استندت إليها في إعلان انتهاء الأزمة، وما إذا كانت تلك المؤشرات تضمنت قياسًا فعليًا لتجربة الشركات وأصحاب الأعمال ومستوى انتظام الخدمات المقدمة لهم.
كما دعا لوضع مدد زمنية معلنة ومحددة لإنجاز الخدمات المختلفة، مع وجود آلية واضحة للتصعيد في حالة تجاوزها. بما يسمح بقياس أداء المنظومة بصورة موضوعية بدلًا من الاكتفاء بالمؤشرات العامة.
التحول الرقمي يقاس بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين
وقال عضو مجلس النواب: “التحول الرقمي لا يُقاس بتشغيل نظام إلكتروني أو بإعلان انتهاء مرحلة انتقالية، وإنما بجودة الخدمة واستقرارها وتقليل الوقت والتكلفة على المتعاملين”. مؤكدًا أن المطلوب الآن ليس إعلان جديد عن انتهاء الأزمة بل جدول زمني واضح لحل المشكلات التي لا تزال الشركات تواجهها فعليًا.

