وجه النائب عبد الرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا لرئيس مجلس الوزراء ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حول عدم إنهاء أزمة تأخر وتعطل صرف المعاشات والمستحقات المالية لآلاف المواطنين من أصحاب المعاشات والمستحقين الجدد. وقد نتجت هذه الأزمة عن الأعطال والمشكلات التي شهدتها المنظومة الإلكترونية الجديدة للهيئة، والتي بدأت منذ إطلاقها في فبراير 2026، مما أدى إلى أضرار بالغة طالت العديد من الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على المعاش كمصدر دخل رئيسي.
استمرار أزمة تعطل نظام التأمينات
أكد النائب بشاري خلال سؤاله أن المشكلة تتجلى بصورة أكبر في تأخر صرف معاشات المستحقين الجدد وإنهاء إجراءاتهم. حيث أفادت شكاوى المواطنين باستمرار تأخر صرف مستحقاتهم لفترات تراوحت بين 6 و8 أشهر، رغم انتظام صرف المعاشات بالنسبة للغالبية العظمى من المستحقين. وقد تسبب ذلك في أعباء مالية واجتماعية قاسية على آلاف الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية الراهنة.
تدخل الحكومة لحل أزمة المعاشات المتأخرة
طالب عضو مجلس النواب الحكومة بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة تأخر وتعطل صرف المستحقات ونهاية الخدمة لآلاف من أصحاب المعاشات في مصر نتيجة الخلل التقني الذي بدأ مع إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة. كما دعا إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الخلل الفني في منظومة الصرف، مؤكدًا أن حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم يمثل حقًا أصيلاً وليس منحة.
وشدد على أهمية صرف مستحقات المواطنين ومعاشاتهم من خزانة الدولة بشكل مؤقت حتى يتم حل أزمة النظام الإلكتروني التي طالت. وأكد أن آلاف الأسر تعيش على مبلغ المعاش الذي لا يتناسب مع احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
كما طالب بصرف فوائد على المعاشات المتأخرة لبعض المواطنين كنوع من التعويض عن فترة التأخير، خاصةً لأولئك الذين لم يتلقوا مستحقاتهم لفترات طويلة وتحملوا أعباء مالية نتيجة عدم حصولهم على أموالهم في مواعيدها.
وشدد النائب بشاري على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لصرف جميع المستحقات والمعاشات المتأخرة بصورة فورية حتى الانتهاء من إصلاح منظومة التأمينات والصرف الإلكتروني، بما يضمن عدم ترك المواطنين وأسرهم دون مصدر دخل خلال فترة معالجة الخلل الفني.
فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن استمرار تعطل نظام التأمينات
كما دعا إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور أو الخلل الفني والإداري التي أدت إلى استمرار الأزمة طوال هذه الفترة. وطالب بإعلان أسباب التأخير بكل شفافية ووضع جدول زمني معلن للرأي العام للانتهاء من جميع الحالات المتأخرة، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي تؤدي إلى استمرار معاناة المواطنين.
وأشار إلى عدم التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بما أعلنته سابقًا بشأن حل أزمة تأخر صرف المعاشات للمستحقين الجدد اعتبارًا من الأول من أغسطس، مما يتيح لهم الحصول على مستحقاتهم المتأخرة. وأكد أن الأزمة ما زالت قائمة ولم يحصل عدد كبير من المستحقين على معاشاتهم أو مستحقاتهم المتأخرة حتى الآن.
وأكد النائب أن المواطن الذي استوفى شروط استحقاق المعاش لا يجوز أن ينتظر أشهرًا للحصول على حقه بسبب خلل في المنظومة الإلكترونية. وشدد على مسؤولية الدولة في حماية حقوق المواطنين وضمان حصولهم على مستحقاتهم في مواعيدها القانونية، مشيرًا إلى أن معاشات المواطنين حق أصيل كفله القانون وليست مجرد مساعدة أو هبة.
وطالب الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بإعلان الأسباب الحقيقية وراء استمرار الأزمة وعدد المواطنين الذين لم يحصلوا على معاشاتهم أو مستحقاتهم حتى الآن، بالإضافة إلى إجمالي قيمة المستحقات المتأخرة. كما دعا لإعلان الإجراءات العاجلة والجدول الزمني المحدد لإنهاء الأزمة بشكل نهائي.
ضمانات تمنع تكرار أزمة المعاشات
كما دعا النائب إلى وضع ضمانات تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا وعدم تأثر معاشات المواطنين أو مستحقاتهم بأي أعطال إلكترونية أو تقنية. وأكد أنه لا ينبغي للمواطن تحمل تبعات أي خلل أو عطل فني في منظومة العمل الإلكترونية.

