قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 وضع قواعد واضحة بشأن استحقاق الابنة لمعاش والدها، حيث أجاز في بعض الحالات عودة الاستحقاق بعد الزواج، وحدد الأسباب التي تؤدي إلى وقف الصرف أو إنهائه.

تستحق الابنة معاش والدها باعتبارها من الفئات المحددة في القانون، ولكن استمرار هذا الحق يعتمد على توافر شروط الاستحقاق وعدم وجود أسباب قانونية تؤدي إلى وقفه.

متى يتوقف معاش البنت

حدد القانون عدة حالات تؤدي إلى وقف أو انتهاء صرف معاش الابنة، أبرزها:.

أولًا: الزواج.

يعتبر الزواج السبب الأكثر شيوعًا لوقف صرف معاش الابنة، إذ يتوقف نصيبها من المعاش اعتبارًا من تاريخ عقد الزواج، حيث تنتقل مسؤولية إعالتها إلى الزوج. ومع ذلك، منحها القانون ميزة مالية تعرف بـ”منحة الزواج”، تُصرف مرة واحدة فقط وتعادل قيمة المعاش المستحق لها لمدة عام كامل.

ثانيًا: الحصول على وظيفة.

إذا التحقت الابنة بعمل وأصبح صافي دخلها مساويًا لقيمة المعاش أو أكبر منه، يتم وقف صرف المعاش. أما إذا كان راتبها أقل من قيمة المعاش، فإنها تستحق الفرق بينهما لضمان عدم تجاوز إجمالي ما تحصل عليه قيمة المعاش المستحق.

ثالثًا: فقدان شروط الاستحقاق.

يجوز وقف صرف المعاش إذا تبين عدم صحة البيانات أو المستندات التي تم بناءً عليها الحصول على المعاش، أو إذا زالت الصفة القانونية التي استحقت بسببها المعاش. وفي هذه الحالة، يحق للهيئة استرداد أي مبالغ صُرفت دون وجه حق.

إعادة صرف المعاش

إذا انتهى سبب وقف المعاش، يمكن للابنة استعادة حقها مرة أخرى في بعض الحالات. فعلى سبيل المثال، إذا انتهت العلاقة الزوجية بالطلاق أو بوفاة الزوج، ولم تكن تستحق معاشًا آخر أعلى قيمة أو دخلًا من عمل يتجاوز الحدود التي حددها القانون، فيجوز لها التقدم بطلب لإعادة صرف نصيبها من معاش والدها. ويبدأ الصرف بعد استيفاء المستندات المطلوبة اعتبارًا من أول الشهر التالي لتقديم الطلب.

الجمع بين المعاش والراتب

قانون التأمينات لم يمنع الجمع بشكل مطلق، وإنما وضع ضوابط لذلك. فإذا كان دخل الابنة من العمل أقل من قيمة المعاش، تحصل على الفرق بينهما. كما أن القانون نظم أيضًا حالات الجمع بين أكثر من معاش وفقًا للشروط المنصوص عليها، بحيث يحصل المستحق على الحقوق التي يقررها القانون دون إخلال بالضوابط المالية.

ماذا يجب على الأسرة عند حدوث أي تغيير؟

ألزم القانون المستحقين بإخطار الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بأي واقعة تؤثر على استحقاق المعاش مثل الزواج أو الطلاق أو الوفاة أو الالتحاق بعمل، حتى يتم تحديث البيانات وإعادة توزيع الأنصبة على باقي المستحقين إذا لزم الأمر. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان وصول المعاش إلى مستحقيه الحقيقيين ومنع صرف أي مبالغ بالمخالفة لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.