بعد أن أقال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، الدكتور جودة غانم، الذي شغل منصب رئيس قطاع التعليم وأمين مجلس شؤون المعاهد لفترة قصيرة، وذلك بسبب المشكلات العديدة التي تسبب بها خلال توليه المسؤولية، تم تكليف الدكتور أحمد الجيوشي، الأستاذ بجامعة حلوان، بإدارة هذا القطاع. يُعرف الجيوشي بكفاءته المهنية ونجاحه في إدارة مكتب التنسيق بالجامعات والمعاهد، حيث أثبت نفسه بشكل واضح من خلال نتائج تنسيق المرحلة الأولى وبداية المرحلة الثانية.

قرر الدكتور قنصوة مواصلة جهود الإصلاح في أحد أهم قطاعات الوزارة، وهو قطاع العلاقات الثقافية والبعثات. وقد تم استبعاد الدكتور أيمن فريد، الذي كان يشغل مناصب متعددة كونه تلميذ الوزير السابق الدكتور أيمن عاشور. عُين فريد مساعدًا للوزير للتخطيط الاستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل ورئيسًا لقطاع العلاقات الثقافية والوافدين.

تسبب الوضع الغريب الذي شهدته الوزارة في منح فريد أربع مناصب حساسة رغم كونه بدرجة مدرس فقط. وقد قرر قنصوة أيضًا منع فريد من حضور جلسات المجالس الجامعية المهمة مثل المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعات الخاصة والأهلية.

لجنة للإصلاح

أعلن قنصوة عن تكليف الدكتورة غادة عبد الباري، العميدة السابقة لكلية الصيدلة بجامعة القاهرة والمستشارة الثقافية السابقة في فرنسا، برئاسة قطاع العلاقات الثقافية والوافدين بعد استبعاد أيمن فريد. كما قامت اللجنة التي شكلها الوزير بإلغاء ما يسمى بـ “بنك الكفاءات” الذي أنشأه فريد والذي اتضح أنه يعاني من عيوب كبيرة.

تضم اللجنة العديد من الخبراء الذين سبق لهم شغل مناصب رفيعة في القطاع الثقافي. وقد أعطيت لهم صلاحيات كاملة لإصلاح العيوب الموجودة ووضع تصورات جديدة لتطوير القطاع.

إصلاح قطاع الوافدين

يواجه قطاع الوافدين تحديات كبيرة بسبب البيروقراطية والمعوقات الإدارية. لذا قامت اللجنة بوضع آلية جديدة لتقليل الوقت اللازم لمعالجة طلبات قبول الطلاب الوافدين وتقليل الرسوم المطلوبة للتسجيل. تم تخفيض الرسوم إلى 170 دولارًا فقط بدلاً من 2000 دولار.

تستمر اللجنة في جهودها لإصلاح الوضع الحالي وتطبيق الهيكلة الجديدة التي وضعتها، رغم محاولات بعض مراكز القوى عرقلة هذه الخطوات. وقد تمت إعادة الدكتور أحمد عبد الغني إلى منصبه بعد استبعاده سابقًا نظرًا لكفاءته العالية ودوره في تطوير منظومة الوافدين.