تمنح بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي فرصة جديدة لكتابة فصل إضافي في مسيرته الأسطورية، لكن هذه المرة تتجاوز المهمة المنافسة على اللقب إلى أبعاد تاريخية.
فبالنسبة للجماهير الأرجنتينية، لا تمثل العودة إلى الولايات المتحدة مجرد مشاركة جديدة في كأس العالم، بل استحضارا لواحدة من أكثر الذكريات ألما، عندما غادر دييجو أرماندو مارادونا مونديال 1994 مطرودا بسبب قضية المنشطات.
غير أن المشهد يبدو مختلفا تماما هذه المرة، إذ تدخل الأرجنتين البطولة بصفتها حاملة لقب النسخة الماضية في قطر 2022، بقيادة ميسي الذي نجح أخيرا في إنهاء سنوات المقارنات الطويلة مع مارادونا بعد رفعه كأس العالم.
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل ميسي يواجه مقارنات مستمرة مع الأسطورة الراحل، حيث اُعتبر أن تتويجه بالمونديال هو الشرط الوحيد لوضعه في المكانة نفسها التي يحتلها مارادونا داخل وجدان الأرجنتينيين.
لكن قائد “التانجو” تمكن في قطر من تحقيق الحلم، بعدما قاد بلاده إلى اللقب الثالث في تاريخها، ليصبح أول لاعب أرجنتيني يجمع بين التتويج بكأس العالم وكوبا أميركا وفيناليسيما.
كما تحمل البطولة أبعادا رمزية إضافية، إذ يمكن لميسي أن يمنح الجماهير صورة جديدة مرتبطة بالملاعب الأميركية، تختلف تماما عن صورة مارادونا الحزينة وهو يغادر البطولة قبل أكثر من ثلاثة عقود.
نجاح الأرجنتين في تقديم بطولة قوية أو الاحتفاظ بالكأس سيمنح مونديال الولايات المتحدة معنى مختلفا تماما داخل التاريخ الكروي الأرجنتيني.
كما أن استمرار ميسي في المنافسة على أعلى المستويات رغم بلوغه 39 عاما يعكس استثنائية مسيرته، ويزيد من حجم التوقعات المحيطة بمشاركته المحتملة في البطولة.

