دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى إطلاق “مفاوضات سلام جادة” لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مقترحا تجميد خطوط التماس الحالية باعتبارها خطوة أولى نحو وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع.
وقال ميرتس، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر بمدينة غدانسك البولندية: “لقد حان الوقت لبدء المفاوضات، وتجميد خط الجبهة، ووضع حد لإراقة الدماء”، مؤكدا ضرورة التحرك نحو مسار سياسي يُنهي الحرب.
تحركات أوروبية لإحياء المسار الدبلوماسي
تأتي تصريحات المستشار الألماني في ظل جهود أوروبية متزايدة لإعادة تنشيط المفاوضات بشأن أوكرانيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بعد محاولات وساطة قادها مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وتسعى الأطراف الغربية إلى الدفع باتجاه صيغة تفاوضية تفتح الباب أمام وقف القتال، وسط استمرار العمليات العسكرية على الأرض وتُعقّد المواقف بين موسكو وكييف.
موسكو تؤكد استمرار قنوات التواصل مع واشنطن
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا تنتظر مواصلة الحوار مع الجانب الأمريكي بشأن تسوية النزاع، مشيرا إلى أن قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن “لا تزال مفتوحة” رغم تعثر جهود الوساطة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف بيسكوف، أن موسكو منفتحة على لقاء المبعوثين الأمريكيين في أي وقت، في إشارة إلى استعدادها لمواصلة البحث عن مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب.
لافروف: التسوية السياسية لا تزال ممكنة
بدوره، جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، تأكيد استعداد بلاده للانخراط في مفاوضات بشأن أوكرانيا، مشيرا إلى أن التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي لا يزال ممكنا.
وأوضح لافروف، أن موسكو اقترحت رفع مستوى وفود التفاوض، إلى جانب تشكيل ثلاث مجموعات عمل تتولى بحث الملفات الإنسانية والسياسية والعسكرية، بهدف تنظيم الحوار والوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.
وتعكس المبادرة الألمانية تصاعد الضغوط الأوروبية لإعادة ملف التفاوض إلى الواجهة، في ظل استمرار الحرب وتعثر المساعي السابقة للوصول إلى تسوية بين موسكو وكييف.

