أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من أحد المتابعين حول طبيعة الرؤية يوم القيامة، وهل تكون الأعين في موضعها الطبيعي، وهل يرى الناس بعضهم البعض في هذا اليوم العظيم.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الإنسان يُحشر يوم القيامة كامل الهيئة كما خلقه الله سبحانه وتعالى، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة»، وهو ما يعني أن الخلق يُعادون بأجسادهم وأعضائهم كاملة دون نقص.

وبيّن أن ما يتصوره البعض من تغيّر موضع العين أو عدم القدرة على الرؤية بسبب ذلك، لا أصل له في أقوال العلماء، مؤكدًا أن الأعين تكون في موضعها الطبيعي، لكن الذي يمنع الإنسان من الانشغال بغيره هو هول الموقف وشدته.

وأشار إلى أن القرآن الكريم وصف هذا المشهد بقوله تعالى: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ»، حيث ينشغل كل إنسان بنفسه، فلا يلتفت إلى أقرب الناس إليه، رغم أنه قد يراهم، إلا أن شدة الخوف والرهبة تطغى على كل شيء.

وأكد أن هذا الموقف يستوجب من الإنسان الاستعداد له بالأعمال الصالحة، لأن كل إنسان سيقرأ كتاب أعماله بنفسه، لقوله تعالى: «اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا»، مشيرًا إلى أن النجاة تكون بالإيمان والعمل الصالح.

اقرأ المزيد..