أعلن الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد للكشف عن تفاصيل الدورة الثالثة والثلاثين، عن تشكيل لجنة التحكيم الدولية للمسابقة الرسمية. يرأس اللجنة الفنان القدير رياض الخولي من مصر، وتضم في عضويتها نخبة من المسرحيين والنقاد وصناع الفنون من مصر وتونس والبحرين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبوركينا فاسو ومقدونيا الشمالية.
مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
تتكون اللجنة من: محمد منير العرقي من تونس، وخالد الرويعي من البحرين، وباتريشيا لومباردي أسيرا من الولايات المتحدة الأمريكية، وحسّان كاسي كوياتي ممثلاً عن فرنسا وبوركينا فاسو، وساشو أوجنانوفسكي من مقدونيا الشمالية، بالإضافة إلى رئيس اللجنة الفنان رياض الخولي من مصر.
تجمع لجنة التحكيم بين خبرات متنوعة في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة والسينوغرافيا والنقد والبحث المسرحي والإدارة الثقافية. هذا التنوع يعكس الطبيعة الدولية للمهرجان وحرصه على إتاحة قراءات متعددة للعروض المشاركة انطلاقًا من اختلاف المدارس المسرحية والخلفيات الثقافية لأعضاء اللجنة.
رياض الخولي – رئيس لجنة التحكيم
وُلد الفنان رياض الخولي في 29 يناير 1953، وتخرج في معهد الفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج عام 1976. بدأ مسيرته الفنية من المسرح حيث عمل ممثلاً بالبيت الفني للمسرح وقدم عددًا كبيرًا من العروض المسرحية التي تنوعت بين الكوميديا والتجارب الاجتماعية، متعاونًا مع أبرز كتاب ومخرجي المسرح المصري.
بدأ الخولي مشواره المسرحي عبر فرقة الريحاني وشارك في عروض مثل “لو كنت حليوة” و”نساء عالمات” و”دليل الرجل المتزوج” و”ليلة حاولت أنساها” وصولاً إلى “مين يشتري راجل” عام 1978 و”زوجة واحدة تكفي” عام 1979. واستمر حضوره على خشبة المسرح عبر عروض مثل “مولد وصاحبه غايب” على المسرح الكوميدي عام 1985 و”المغماطيس” على مسرح التليفزيون عام 1987 و”ليلة مجنونة جدا” في نفس العام ثم “عفريت لكل مواطن” عام 1988.
في عام 1989 شارك في عرض “وجهة نظر” باستوديو 80، ثم توالت مشاركاته المسرحية حيث قدم “عفوا زوجتي العزيزة” و”المباراة الدولية” و”الهربان” عام 1990. كما شارك في “ماما أمريكا” و”الزيارة” عام 1994 ثم “تفاحة يوسف” على المسرح الحديث عام 1998. وشهد العام نفسه مشاركته في العرض الإذاعي “الواد ويكا بتاع أمريكا.” وفي عام 2001 شارك في عرض “الناس اللي في الثالث” على المسرح القومي ثم قدم عام 2010 “مولد سيدي المرعب” على المسرح الكوميدي.
تكشف قائمة أعماله المسرحية عن تنوع واضح في اختياراته إذ تعاون مع أسماء بارزة مثل نعمان عاشور وسعد أردش ولينين الرملي ومحمد أبو داود ومحمد صبحي ومجدي الإبياري وفؤاد عبد الحي ومدحت يوسف وعبد الغفار عودة. ولم تقتصر علاقة رياض الخولي بالمسرح على التمثيل فقط بل تولى إدارة المسرح الكوميدي خلال الفترة من 2001 إلى 2007 ثم إدارة المسرح القومي والبيت الفني للمسرح عام 2010 قبل أن يصبح وكيل نقابة المهن التمثيلية. تجمع تجربته بين الممارسة الفنية والعمل المؤسسي والإدارة المسرحية.
يأتي اختياره رئيسًا للجنة التحكيم الدولية للدورة الثالثة والثلاثين امتدادًا لمسيرته الطويلة مع المسرح المصري وخبرته الواسعة في العمل داخل المؤسسات المسرحية.
محمد الغرباوي
يشارك مهندس الديكور محمد الغرباوي ضمن لجنة التحكيم مستنداً إلى خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في تصميم وتنفيذ والإشراف على الديكورات المسرحية والفنية. حصل الغرباوي على بكالوريوس الفنون المسرحية قسم الديكور عام 1989 بتقدير جيد جداً. بدأ عمله بدار الأوبرا المصرية عام 1990 واستمر بها حتى عام 2021 قبل أن يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للخدمات الفنية بدار الأوبرا المصرية.
شملت مسيرته عددًا كبيرًا من عروض الأوبرا والباليه والمسرح والاحتفالات الفنية والقومية، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ ديكورات عدد من المهرجانات الكبرى مثل “الليلة الكبيرة” و”روميو وجولييت” و”عايدة” و”زواج فيجارو.” كما شارك الغرباوي في عددٍ من المعارض الفنية ولجان التحكيم الأكاديمية والفنية ومنها لجنة تحكيم المهرجان القومي للمسرح المصري لعام 2023.
محمد منير العرقي
محمد منير العرقي هو ممثل ومخرج مسرحي وإداري ثقافي تونسي وأستاذ أول مميز للتربية المسرحية. تخرج في المعهد العالي للفن المسرحي بتونس عام 1986 تخصص الإبداع والإنتاج المسرحي. تمتد مسيرته لأكثر من أربعة عقود حيث جمع بين التمثيل والإخراج والتكوين وإدارة المؤسسات الثقافية وأسهم بشكل كبير في تطوير المشهد المسرحي التونسي وتعزيز حضوره عربيًا ودوليًا.
أخرج العرقي أكثر من عشرين عملاً مسرحياً تنوعت بين الدرامي والموسيقي والمونودرامي والعرائسي وقدمت أعماله في عددٍ من المهرجانات العربية والدولية ونالت جوائز متعددة. ومن أبرز أعماله “أنا والكنترباص,” و “أنتيجون,” و “بهجة,” و “الرهيب ابن الأغلب,” و “العساس,” و “القبلة,” بالإضافة إلى “ما يراوش.” حصل عرض “أنتيجون” على أربع جوائز بمهرجان عمان للأردن عام 2005 بينما نالت أعمال أخرى جوائز وطنية وعربية منها الجائزة الكبرى لعرض “القبلة.”.

