أعلنت الدكتورة دينا أمين، مدير مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، عن برنامج الورش والتدريب للدورة الجديدة، الذي يتضمن 7 ورش متخصصة يقدمها فنانون ومخرجون ومدربون من مصر ودول أخرى. يأتي ذلك في إطار توجه المهرجان نحو دعم التدريب والتطوير المهني وإتاحة فرص الاحتكاك المباشر مع الخبرات المسرحية الدولية.

7 ورش دولية بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

وأوضحت دينا أمين خلال المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الكشف عن تفاصيل الدورة الثالثة والثلاثين، أن البرنامج التدريبي هذا العام يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ويستهدف تطوير مهارات المشاركين في مجالات التمثيل والكتابة والإخراج والأداء الحركي وفنون المسرح المعاصر. كما يتيح البرنامج مساحة للتجريب والتطبيق وإنتاج مخرجات فنية من بعض الورش، مما يعزز دور المهرجان كمنصة للتعلم والتبادل المعرفي والفني بين المسرحيين من مصر والعالم.

تبدأ الورش بورشة “البداية” التي يقدمها الفنان أحمد كمال – مصر، وهي مخصصة للشباب من سن 16 إلى 19 عامًا، وتمتد لمدة ستة أيام بإجمالي 30 ساعة تدريبية. تركز هذه الورشة على تأسيس الممثل في بداية رحلته الفنية من خلال تنمية الوعي بالجسد والسيطرة النفسية والعصبية والتركيز والتواصل مع الذات والارتجال وبناء الشخصية.

كما يقدم المخرج والكاتب الكويتي سليمان البسام ورشة “من النص إلى الممثل”، وهي ورشة متقدمة تستكشف العلاقة بين الكتابة والإخراج وكيفية انتقال النص من الصفحة إلى خشبة المسرح. تعتمد الورشة على تجربة البسام في إعادة قراءة النصوص الكلاسيكية وتقديمها في سياقات معاصرة مع التركيز على قيادة الممثل وبناء الإيقاع وتحويل النص إلى فعل أدائي.

تتضمن الورش أيضًا ورشة “التنقيب في الماضي: الذاكرة والجسد” التي تقدمها تامي رايان – الولايات المتحدة الأمريكية. تعتمد هذه الورشة على الكتابة المسرحية باستخدام الذاكرة الحسية والخيال البصري وتمارين الكتابة الإبداعية لمساعدة المشاركين على إنتاج نصوص ومشاهد مسرحية أصلية تتوج بجلسات قراءة ومناقشة وتغذية راجعة.

وتقدم جيليان رودس – الولايات المتحدة الأمريكية ورشة “السرد القصصي عبر الحركة” التي تعتمد على لغة الجسد بوصفها وسيلة للتعبير والسرد. تساعد هذه الورشة المشاركين على بناء الشخصيات والمشاهد من خلال الحركة وصولًا إلى تقديم عروض قصيرة تعتمد على التواصل غير اللفظي.

كما يقدم سافاس باتساليديس – اليونان ورشة “فهم المسرح المعاصر: الشعريات والسياسات والجسد وما بعده”، التي تتناول التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر وتأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعولمة على فنون الأداء. تجمع هذه الورشة بين رؤية نقدية تستند إلى التاريخ والنظرية والتطبيق.

تشهد الدورة أيضًا تقديم ورشة “إبداعات الأداء في المساحات المفتوحة” للمخرج الإسباني باكو جاميز، والتي تستهدف المؤدين ذوي الخبرة المتوسطة وتركز على الأداء خارج القاعات التقليدية من خلال السرد الشخصي والدراماتورجيا والارتجال والإخراج والتفاعل مع الجمهور في الفضاءات المفتوحة، وتختتم بعرض أدائي.

وتختتم قائمة الورش بورشة “الكوميديا ديللارتي… القناع الذكي يكشف الحقيقة” التي يقدمها أليسيو ناردين – إيطاليا. تستعرض هذه الورشة أحد أهم أشكال المسرح الإيطالي التقليدي عبر تدريب المشاركين على تقنيات الأقنعة والارتجال وبناء الشخصية وتوظيف الكوميديا الجسدية في الأداء، وتنتهي بإنتاج عرض مسرحي يقدم ضمن فعاليات المهرجان.

وأكدت دينا أمين أن برنامج الورش يمثل أحد المحاور الأساسية في الدورة الثالثة والثلاثين بما يقدمه من مساحة للتدريب العملي والتفاعل المباشر مع تجارب مسرحية متنوعة. كما يتيح الفرصة أمام الأجيال الجديدة من المسرحيين لاكتساب أدوات فنية ومهنية تساعدهم على تطوير تجاربهم والانفتاح على الاتجاهات الحديثة في المسرح وفنون الأداء.