قدم أبطال مصر في المنتخب القومي لكرة القدم عرضًا رائعًا خلال بطولة كأس العالم المقامة حاليًا في أمريكا وكندا والمكسيك. حيث تمكنوا من الفوز في المجموعة الأولى التي تضم 48 فريقًا، ليصعدوا لأول مرة إلى المجموعة الثانية من التصفيات، التي تشمل 32 فريقًا، حيث يتم إقصاء الفريق المهزوم منها للوصول إلى المرحلة التالية التي تضم 16 فريقًا.

استعد المنتخب المصري بقيادة مدربه حسام حسن ونجومه الكبار، وفي مقدمتهم محمد صلاح ومرموش، بروح معنوية عالية. وكان الجميع يتطلعون لتحقيق إنجاز تاريخي في هذه البطولة العالمية، التي تقام كل أربع سنوات، وقد شاركت مصر فيها أربع مرات سابقة.

في البطولات السابقة، كان المنتخب المصري يخرج من الدور الأول دون أن يسجل أي أهداف باستثناء هدف وحيد سجله اللاعب مجدي عبد الغني ضد هولندا من ضربة جزاء عام 1990، ليكتفي بما أطلق عليه “التمثيل المشرف”.

لكن في البطولة الحالية، اختلف الوضع تمامًا. فقد أصبح المنتخب المصري يضم لاعبين محترفين دوليين يمتلكون مهارات تنافس أكبر نجوم العالم في كرة القدم. يأتي على رأسهم محمد صلاح المحترف في نادي ليفربول الإنجليزي منذ عشر سنوات، وعمر مرموش المحترف في مانشستر سيتي الإنجليزي، وهيثم حسن نجم برشلونة الإسباني وغيرهم من اللاعبين المميزين.

بفضل خبرة المدرب حسام حسن، استطاع الفريق أن يتحد بروح إيجابية وحالة نفسية مرتفعة ليظهروا للعالم فريقًا مصريًا مختلفًا عن البطولات السابقة، مستعدين لرفع اسم مصر عالياً في هذه البطولة العالمية.

نجح المنتخب المصري بالفعل في اجتياز المرحلة الأولى والثانية بنجاح. وكانت المباراة الأخيرة هي الفاصلة والمؤهلة لدور الـ16 حيث واجه منتخب الأرجنتين ونجمه الأشهر ليونيل ميسي الذي فاز بالبطولة السابقة التي أقيمت في قطر عام 2022.

بدأ المنتخب المصري المباراة بقوة وأظهر جميع اللاعبين روحهم العالية ورغبتهم في الفوز على فريق ميسي. وبعد ربع ساعة سجل ياسر إبراهيم هدفاً رائعاً برأسه في شباك الأرجنتين لتنفجر جماهير مصر فرحاً وسط سيطرة المنتخب على المباراة.

بعد خمس دقائق من الهدف، احتسب الحكم الفرنسي ضربة جزاء مشكوك فيها للأرجنتين رغم اعتراضات صلاح ورفاقه لمراجعة الفار. ورغم ذلك تصدى الحارس مصطفى شوبير لها ببراعة لتظل النتيجة تقدم مصر بهدف للا شيء.

كان انحياز الحكم لصالح الأرجنتين واضحاً بتجاوزه عن العديد من الأخطاء ضد اللاعبين المصريين وألغى هدفاً ثانياً صحيحاً سجله اللاعب زيكو بدعوى وجود خطأ قبل تسجيل الهدف. ومع ذلك تمكن زيكو من إحراز هدف آخر ليصبح التقدم 2-0 لمصر قبل عشر دقائق على نهاية المباراة.

لكن الحكم ومساعديه كان لهم رأي آخر بضرورة فوز الأرجنتين واستمرار ميسي بعد خروج رونالدو ونيمار مما قد يؤثر على إيرادات البطولة. وقبل عشر دقائق من النهاية وتمكن ميسي ورفاقه من تسجيل هدفي التعادل بعد تجاوز العنف المتعمد ضد اللاعبين المصريين حتى تحقق المراد بفوز الأرجنتين بعد احتساب ثماني دقائق وقت إضافي.

ورفع بعض المشجعين اليهود علم إسرائيل فرحًا بالفوز ليخرج المنتخب المصري مرفوع الرأس بعد أدائهم البطولي. وقد هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسي الفريق على أدائهم المتميز ونحن بانتظار عودتهم إلى أرض الوطن ليحظوا بالتكريم الذي يستحقونه لتمثيلهم المشرف لمصر في هذه البطولة العالمية.