احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية في بروكسل بالعيد الوطني، في أمسية مميزة جمعت كبار المسؤولين الأوروبيين والدبلوماسيين وأبناء الجالية المصرية، مما عكس المكانة المتنامية التي تحظى بها مصر على الساحة الأوروبية وعمق علاقاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورج.

وأقام السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي ولوكسمبورج وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حفل الاستقبال الرسمي بمقر إقامته في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور نخبة من كبار المسؤولين الأوروبيين والبلجيكيين والدبلوماسيين، إلى جانب ممثلين عن الجالية المصرية ومجتمع الأعمال والإعلام.

وشهد الحفل مشاركة واسعة من قيادات مؤسسات الاتحاد الأوروبي، شملت المفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي والبرلمان الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي، بالإضافة إلى رئيس برلمان بروكسل ومسؤولين من وزارتي الخارجية في بلجيكا ولوكسمبورج، وممثلين عن حكومتي البلدين. كما حضر كبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يعكس قوة العلاقات التي تربط مصر بشركائها الأوروبيين.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد السفير أحمد أبو زيد أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الدولة المصرية وتجسد إرادة الشعب المصري في بناء دولة حديثة مستقلة. وأشار إلى أن مصر تواصل اليوم مسيرتها التنموية والدبلوماسية بثقة، مستندة إلى رؤية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

واستعرض السفير التطور الكبير الذي شهدته العلاقات المصرية الأوروبية منذ تدشين الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد محطات مهمة، من أبرزها انعقاد أول قمة مصرية – أوروبية في بروكسل خلال أكتوبر 2025 والتي أسفرت عن إطلاق خارطة طريق للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعليم والأمن والتنمية. كما تم عقد أول حوار أمني ودفاعي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وكذلك مجلس المشاركة بين الجانبين على مستوى وزير الخارجية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.

كما تناول السفير ما تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وكل من بلجيكا ولوكسمبورج من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تنامي التعاون بين مصر وحلف شمال الأطلسي في إطار شراكة الجوار الجنوبي، مما يعكس الثقة المتبادلة والدور المصري المتوازن في القضايا الإقليمية والدولية.

وسلط السفير أبو زيد الضوء على التحديات الجيوسياسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والعمل على إيجاد حلول سياسية وسلمية للأزمات. وهو ما يجعلها شريكًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ضمن السياسة المتوازنة التي تنتهجها القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعلى الجانب الثقافي، أضفت الجالية المصرية في بلجيكا أجواءً مميزة على الاحتفال حيث امتلأت الأمسية بروح مصرية أصيلة واستمتع الضيوف بتذوق أشهر المأكولات المصرية والاستماع إلى الموسيقى الشرقية. وقد تجسد هذا المشهد ثراء الثقافة المصرية ودفء التواصل بين أبناء الجالية وضيوفهم من مختلف الجنسيات ليحول بروكسل، عاصمة أوروبا، إلى نافذة تحتفي بالحضارة المصرية وتاريخها العريق.