أصدر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، 14 قرارًا تأديبيًا بحق 42 من العاملين بالجهاز الإداري للدولة في عدد من مراكز ومدن المحافظة، وذلك بعد انتهاء التحقيقات التي أجرتها جهات التحقيق المختصة وهيئة النيابة الإدارية، وما أسفرت عنه أحكام المحكمة التأديبية، بالإضافة إلى مذكرات إدارة الشؤون القانونية بديوان عام المحافظة بشأن المخالفات الإدارية المنسوبة للعاملين المشمولين بالقرارات.
وأكدت المحافظة أن هذه القرارات تأتي في إطار تطبيق القانون وترسيخ مبادئ الانضباط والالتزام الوظيفي داخل الجهاز الإداري، مما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التأكيد على أن جميع الإجراءات تمت وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.
شملت القرارات التأديبية 42 من العاملين بعدد من الوحدات المحلية والمراكز والمدن، بما في ذلك مركز ومدينة الزقازيق وحي أول الزقازيق، والوحدات المحلية القروية ببني هلال والمحمدية والصوالح التابعة لمركز منيا القمح، والوحدة المحلية القروية بالصوالح التابعة لمركز فاقوس، والوحدات المحلية القروية بشهداء بحر البقر وقصاصين الشرق التابعة لمركز الحسينية، والوحدة المحلية القروية بصافور التابعة لمركز ديرب نجم، بالإضافة إلى عدد من العاملين بديوان عام محافظة الشرقية.
تضمنت الجزاءات تنوعًا في العقوبات بحسب طبيعة كل مخالفة وما انتهت إليه التحقيقات، حيث شملت الإحالة إلى المحاكمة التأديبية في بعض الحالات والخصم من الأجر في حالات أخرى. كما تم الإعفاء من الجزاء للحالات التي ثبت توافر أسباب قانونية تستوجب ذلك، تنفيذًا لما انتهت إليه الجهات المختصة وبما يتوافق مع أحكام القوانين واللوائح المنظمة للعمل.
وأوضح محافظ الشرقية أن اتخاذ هذه القرارات يأتي ضمن سياسة المحافظة القائمة على إعلاء مبدأ الثواب والعقاب وعدم التهاون مع أي تقصير أو مخالفة تؤثر على كفاءة العمل أو تعطل مصالح المواطنين. وأكد أن الالتزام الوظيفي والانضباط الإداري يمثلان ركيزة أساسية لتطوير الأداء داخل المؤسسات الحكومية.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تتابع بصورة مستمرة أداء العاملين بمختلف الجهات والوحدات المحلية عبر الأجهزة الرقابية والإدارات المختصة للتأكد من الالتزام بالقوانين والتعليمات ورصد أية مخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها. وذلك لضمان الحفاظ على المال العام وتحقيق أعلى درجات الانضباط داخل منظومة العمل الحكومي.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الجهاز الإداري ورفع كفاءة العاملين به، مما يتطلب الالتزام الكامل بالواجبات الوظيفية واحترام القوانين واللوائح. وشدد على أن المحاسبة القانونية ليست هدفًا بحد ذاتها بل وسيلة لتصحيح مسار العمل ومنع تكرار المخالفات وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمسؤولية.
وأكد المحافظ أنه لن يتهاون في مواجهة أي مخالفة إدارية تثبت بحق أي موظف. وفي المقابل ستواصل المحافظة دعم وتحفيز العاملين الملتزمين والمتميزين لتحقيق التوازن بين المحاسبة والتشجيع ويسهم ذلك في الارتقاء بمنظومة العمل التنفيذي.
وأشار إلى أن هذه القرارات استندت إلى أحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية وتعديلاته والقانون رقم 81 لسنة 2016 بشأن الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية. وذلك لضمان سلامة الإجراءات القانونية وتحقيق العدالة بين جميع العاملين. مؤكدًا أن الانضباط الإداري يعد أحد أهم مقومات تحسين الأداء الحكومي وتقديم خدمات أفضل للمواطنين في مختلف أنحاء المحافظة.

