واصل سعر الدولار ارتفاعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم بين البنوك، حيث سجل قفزة بنحو 90 قرشاً، ليقترب من مستوى 50 جنيهاً، في أول رد فعل للأسواق على تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية قرب مضيق هرمز.
ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة تراجع تجاوزت 6% منذ بداية يونيو، مدعومة بانحسار التوترات الإقليمية وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين المحلية.
أسباب ارتفاع الدولار المفاجئ
وأوضح مصرفيون لمصراوي أن الارتفاع جاء نتيجة زيادة الطلب على الدولار بعد اتجاه مستثمرين أجانب إلى تقليص جزء من استثماراتهم في أذون الخزانة المصرية، كإجراء احترازي مع تصاعد المخاوف بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأضافوا أن مثل هذه التحركات تعتبر اعتيادية في أوقات التوترات الجيوسياسية، إذ تميل المحافظ الأجنبية إلى خفض تعرضها للأسواق الناشئة مؤقتاً، قبل أن تعاود ضخ استثماراتها مع استقرار الأوضاع.
وقد أظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل المستثمرين الأجانب صافي شراء بقيمة 8.9 مليار جنيه خلال يونيو، بدعم تحسن شهية المخاطرة وانحسار التوترات الإقليمية.
من جانبه، قال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن صعود الدولار محلياً تزامن مع ارتفاع العملة الأميركية في الأسواق العالمية، مدفوعاً بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز.
وأضاف أن سوق الصرف المصرية تفاعلت مع هذه التطورات في ظل نظام سعر الصرف المرن، متوقعاً تسجيل صافي خروج مؤقت لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية قبل أن تعود التدفقات مجدداً مع هدوء الأوضاع.

