قد لا يبدو مختلفًا عن غيره للوهلة الأولى، لكنه كان يحمل حلمًا كبيرًا في قلبه ، ويخطو نحوه بثبات وهدوء حتى تُوِّج بالمركز الثاني على مستوى محافظة الإسماعيلية في الشهادة الإعدادية، ليصبح الطالب خالد سليمان حديث أسرته ومدرسته وكل من عرفه.
داخل منزل بمدينة التل الكبير بالإسماعيلية تسوده أجواء العلم والثقافة، نشأ خالد بين أبوين يعملان في المجال التربوي؛ فوالده موجه لغة عربية، بينما تعمل والدته موجهة للصحافة والإعلام بالتربية والتعليم، الأمر الذي أسهم في تشكيل شخصيته المتزنة وحبه للتعلم والتميز.
ويعد خالد الابن الثالث بين أشقائه، إذ أن شقيقته الكبرى خريجة كلية التربية ومتزوجة، فيما يواصل شقيقه الأكبر دراسته في السنة النهائية بكلية طب الأسنان، لتستكمل الأسرة رحلة نجاح جديدة بانضمام خالد إلى قائمة المتفوقين.
وقال والده سليمان محروس إن خالد يتميز منذ صغره بالهدوء والالتزام، واصفًا إياه بأنه “ابن مطيع وخلوق”، مشيرًا إلى أن هذه الصفات كانت من أهم أسباب تفوقه الدراسي.
أما والدته لمياء موجهة الصحافة والإعلام فأكدت أن نجلها يتسم بالتنظيم الشديد في حياته اليومية، ويحرص على تقسيم وقته بين الدراسة وممارسة هواياته، لافتة إلى أنه يعشق كرة القدم ويحرص على متابعة مباريات نادي الزمالك وتشجيعه باستمرار.
وأضافت أنها لم تكن تعلم أن خالد ضمن أوائل المحافظة، حتى بدأت تتلقى اتصالات التهنئة من زملائها وأصدقائها، قبل أن يفاجئها مدير الإدارة التعليمية بزيارة خاصة إلى منزل الأسرة لتقديم التهنئة، في مشهد وصفته بأنه “لحظة لا تُنسى” أدخلت السعادة والفخر إلى قلوب جميع أفراد الأسرة.
وتقاسم المركز الثاني على مستوى محافظة الإسماعيلية 13 طالبًا وطالبة، بعدما حققوا مجموع 279.5 درجة من إجمالي 280 درجة، في إنجاز يعكس حجم المنافسة القوية بين الطلاب هذا العام، ويؤكد ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي والتفوق العلمي بين أبناء المحافظة.

