افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، المؤتمر السنوي العشرين لطلاب الثانوية العامة تحت شعار “اختر كليتك”، بحضور الدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وبمشاركة آلاف الطلاب الذين ينتقلون إلى المرحلة الجامعية.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن حرص المكتبة على تنظيم هذا المؤتمر للعام العشرين ينبع من مسؤوليتها تجاه الشباب، مشيرًا إلى أن المكتبة تولي اهتمامًا خاصًا بالشباب والأطفال باعتبارهم عماد المستقبل، وتسعى لتوفير كل ما يسهم في دعمهم وتمكينهم من بناء مستقبلهم.
وأوضح زايد أن نحو 60% من سكان مصر من الشباب، مما يستدعي العمل على تهيئة الأطر التي تساعدهم على رؤية المستقبل بصورة أفضل وتمنحهم قدرًا أكبر من الانفتاح لاكتساب المعرفة. ويأتي ذلك انطلاقًا من مسؤولية أخلاقية واجتماعية تدفع الجميع للاهتمام بهذه الفئة التي تمثل القطاع الأهم والأولى بالرعاية والتشجيع.
وأضاف أن مؤتمر “اختر كليتك” يعد من أهم الفعاليات التي تنظمها مكتبة الإسكندرية ويشهد أكبر معدلات حضور بين جميع الندوات والأنشطة التي تستضيفها، نظرًا لأهميته لدى الطلاب وأولياء الأمور. إذ يمثل الانتقال من المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية نقطة تحول رئيسية في حياة الإنسان.
وأشار مدير المكتبة إلى أن هذه المرحلة تظل واحدة من أكثر الخبرات رسوخًا في الذاكرة لأنها تنقل الطالب من حالة القلق والتردد إلى مرحلة الثقة، وتفتح أمامه طريقًا جديدًا لتحديد مستقبله العلمي والمهني، مما يجعل قرار اختيار الكلية واحدًا من أكثر القرارات تأثيرًا في مسيرته وحياته العملية.
وشدد الدكتور زايد على أن جميع الدراسات تثبت أن مشاركة الفرد في اختيار مصيره ومساره التعليمي تزيد من فرص نجاحه. داعيًا طلاب الثانوية العامة للمساهمة في صناعة قرارهم وعدم الانسياق وراء التصورات التقليدية التي تصنف بعض التخصصات باعتبارها “كليات القمة” لارتباطها بسوق العمل. وأشار إلى أن الجامعات المصرية طورت خلال السنوات الخمس الأخيرة العديد من البرامج، بما في ذلك برامج بينية تجمع بين أكثر من تخصص.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الصباغ أن مؤتمر “اختر كليتك” يعد فعالية بالغة الأهمية لما يوفره لطلاب الثانوية العامة من معلومات وإرشادات تساعدهم على اختيار الكلية المناسبة. مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل بداية رسم مستقبلهم الأكاديمي والمهني وتتطلب اتخاذ القرار على أسس واعية.
وأوضح الصباغ أن الصورة النمطية السائدة عن بعض التخصصات لم تعد تتناسب مع المتغيرات الحالية. ينبغي للطلاب التعرف على جميع التخصصات المتاحة في ظل التغير المستمر في احتياجات سوق العمل. ودعا كل طالب لاختيار المجال الذي يتوافق مع شغفه وقدراته لأن النجاح الحقيقي يبدأ بالاقتناع بما يدرسه الفرد.
وأضاف أنه يجب على الطلاب الاستفادة القصوى من سنوات دراستهم الجامعية والحرص على التعلم والاستمتاع بهذه المرحلة باعتبارها أحد أهم المحطات التي تسهم في تشكيل مستقبلهم العلمي والمهني.
فيما أكدت الدكتورة ريهام عبد الحميد، المشرفة على برنامج دراسات التنمية المستدامة بمكتبة الإسكندرية، أن مؤتمر “اختر كليتك” يعكس إيمان المكتبة بأهمية دور الشباب في المجتمع. مشيرة إلى أن فكرة المؤتمر جاءت بناءً على مقترح تقدم به أحد الطلاب قبل تحويله إلى مشروع قابل للتنفيذ انطلاقًا من الاهتمام ببناء الإنسان.
وأضافت أن المؤتمر يهدف إلى تصحيح عدد من المفاهيم المغلوطة لدى طلاب الثانوية العامة وفي مقدمتها الاعتقاد بوجود ما يسمى “كليات القمة” و”كليات القاع”. مؤكدةً أن المعيار الحقيقي لاختيار التخصص يجب أن يكون رغبة الطالب وميوله بما يساعده على تحقيق النجاح والتميز في مستقبله الدراسي والمهني.
وأوضحت الدكتورة ريهام عبد الحميد أن المؤتمر يسعى إلى تغيير طريقة تفكير الطلاب عبر تعريفهم بتخصصات 35 كلية مختلفة. مشيرةً إلى أن هذا التنوع يتيح للطلاب الاطلاع على الفرص الدراسية المتاحة بما يساعدهم على اختيار المجال الذي يتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو التصورات التقليدية.
جدير بالذكر إن المؤتمر شهد عددًا من الجلسات على مدار اليوم بدأت بالجلسة التعريفية: برنامج دراسات التنمية المستدامة بمكتبة الإسكندرية ألقتها الدكتورة ريهام عبد الحميد. تلتها الجلسة الأولى: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بحضور الأستاذ الدكتور عصام خضر؛ عميد القبول والتسجيل. ثم الجلسة الثانية: الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بحضور الأستاذ الدكتور عمرو الطويل؛ عميد كلية هندسة التصميم الإبداعي. أعقب ذلك الجلسة الثالثة: الدراسة في الجامعة عن نظام الساعات المعتمدة بحضور يوسف بسام إبراهيم. ثم الجلسة الرابعة: جامعة العلمين الدولية بحضور الأستاذ الدكتور رضا العزب؛ مدرس بكلية الأعمال جامعة العلمين الدولية. واختتمت الفعاليات مع الجلسة الخامسة: عروض الكليات بحضور يارا نادر عبد المنعم بدار ورتاج ناجي محمد توفيق من كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية ورامي أيمن محمد بيومي وشادي أيمن محمد بيومي من كلية الطب البيطري وأحمد خالد أمين من كلية الذكاء الاصطناعي وأحمد بدر أنور فهمي وأسماء رجب صلاح البكساوي من كلية التمريض.

