أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل هدف في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل بين الجماهير المغربية وعشاق كرة القدم، بعدما خلت القائمة من أي هدف للمنتخب المغربي، رغم الأداء الهجومي المميز الذي قدمه “أسود الأطلس” طوال مشوارهم في البطولة.
تضمنت القائمة النهائية 12 هدفًا من مختلف مباريات كأس العالم، مع فتح باب التصويت أمام الجماهير لاختيار الهدف الفائز بجائزة “هدف البطولة”.
غير أن الإعلان عن القائمة سرعان ما تحول إلى موضوع جدل كبير، بعدما لوحظ غياب الأهداف المغربية التي حظيت بإشادة واسعة خلال منافسات المونديال.
واعتبر العديد من الجماهير أن بعض أهداف المنتخب المغربي كانت تستحق مكانًا ضمن القائمة النهائية، لما تميزت به من جودة فنية وتكامل في بناء الهجمات، إلى جانب المهارة الفردية التي ظهرت في إنهائها.
تركزت أغلب الانتقادات على استبعاد هدف إسماعيل صيباري في مرمى البرازيل، والذي وصفه كثيرون بأنه من أجمل أهداف البطولة، حيث جاء إثر هجمة جماعية منظمة وانتهى بتسديدة متقنة هزت الشباك.
كما رأى مشجعون أن هدف صيباري في مرمى اسكتلندا كان جديرًا بالمنافسة، نظرًا للطريقة التي بُنيت بها الهجمة واللمسة الأخيرة التي منحت الهدف قيمة فنية كبيرة.
ولم تقتصر المطالبات على هدفي صيباري، بل امتدت أيضًا إلى هدف عز الدين أوناحي في مرمى كندا، والذي اعتبره متابعون نموذجًا للأداء الجماعي والمهارة في إنهاء الفرص.
تفاعل آلاف المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي مع إعلان “فيفا”، حيث تداولوا مقاطع فيديو للأهداف المغربية مصحوبة بتعليقات تنتقد غيابها عن القائمة النهائية، مؤكدين أن بعض الأهداف المرشحة لا تتفوق عليها من الناحية الفنية. كما دعا آخرون الاتحاد الدولي إلى توضيح المعايير التي استندت إليها اللجنة الفنية في اختيار الأهداف المرشحة.
في المقابل، رأى عدد من المتابعين أن جوائز أفضل هدف تبقى خاضعة لتقييم اللجنة الفنية، وأن اختلاف الآراء حول جمال الأهداف أمر طبيعي في مثل هذه المنافسات، حيث تختلف الأذواق والمعايير الفنية بين الأشخاص.
وأشار هؤلاء إلى أن جميع البطولات الكبرى تشهد نقاشات مشابهة عند إعلان القوائم النهائية للجوائز الفردية.
ولم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم أي بيان يوضح أسباب استبعاد الأهداف المغربية، مكتفيًا بنشر القائمة النهائية للمرشحين وفتح باب التصويت أمام الجماهير لاختيار الهدف الفائز. وقد أدى غياب أي توضيحات رسمية إلى استمرار الجدل، خاصةً في ظل تمسك قطاع واسع من الجماهير المغربية بقناعته بأن منتخب بلاده قدم أهدافًا تستحق الوجود بين المرشحين.
يعكس هذا الجدل حجم الاهتمام الذي بات يحظى به المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بعدما أصبح حضوره في البطولات الكبرى مصحوبًا بتوقعات كبيرة على مستوى الأداء والجوائز الفردية. كما يؤكد أن إنجازات “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة رفعت سقف طموحات الجماهير التي أصبحت تنتظر اعترافًا دوليًا أكبر بما يقدمه اللاعبون داخل الملعب.

