أكد الدكتور خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، رفض الحركة القاطع لكل ما ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق القوانين الدولية، وعلى رأسها حقه في التحرير وإقامة الدولة وتقرير المصير.

وخلال كلمة ألقاها إلى الشعب الفلسطيني عقب توليه مهام منصبه الجديد اليوم الأربعاء، أشار الحية إلى أن الحركة ستواصل السير على النهج ذاته وتحمل الراية حتى تستقر فوق المسجد الأقصى وربوع فلسطين.

كما وجه التحية إلى الشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه، وإلى أرواح الشهداء والأسرى والجرحى، مشيدًا بصمود أهالي القدس المحتلة والضفة الغربية ومقاومتهم للاحتلال.

وأضاف أن الحركة ستستمر في العمل على جميع المسارات لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإعادة الحياة الكريمة إليه.

وشدد الحية على أن الاحتلال يسعى للاستيلاء على الضفة الغربية وتهويدها، مؤكدًا أن الدفاع عنها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وأوضح أن الأولوية الأولى للحركة تتمثل في الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة، داعيًا الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة الضغوط على الاحتلال لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه والانتقال إلى المرحلة التالية.

وجدد التأكيد على رفض الحركة لكل ما ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وخاصة حقه في التحرير وإقامة الدولة وتقرير المصير.

وأشار إلى أن الأولوية الثانية تتمثل في استعادة الحياة الإنسانية الكريمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والإسراع في إعادة الإعمار، معتبرًا ذلك حقًا أصيلاً وليس هبة أو منة ولا يرتبط بأي تنازلات أو مقايضات سياسية. كما أكد ضرورة إحباط كل المؤامرات، وفي مقدمتها التهجير.

وأكد الحية أن غزة جزء لا يتجزأ من الكيانية الفلسطينية وستبقى كذلك، مشيرًا إلى أن الحركة ستواصل التحرك في جميع المسارات بشكل متوازن لصالح غزة والضفة الغربية والقدس، والعمل على تحرير الأسرى وإنهاء معاناتهم وتوفير الحياة اللائقة بهم وبنضالهم وتضحياتهم.

وأضاف الحية أن الأولوية الثالثة تتعلق بتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا استعداد الحركة لمد يدها لجميع المكونات والقوى الفلسطينية للاجتماع على برنامج وطني متفق عليه يحقق أولويات وأهداف الشعب الفلسطيني. وشدد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل التفرد أو الإقصاء.

ودعا الحية إلى عقد حوار وطني لوضع آليات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية وبالتوافق الوطني والشراكة الكاملة.

أما الأولوية الرابعة فتتمثل في تعزيز العلاقات الاستراتيجية للحركة مع محيطها العربي والإسلامي. وأكد الحية أن “قدرنا أن نكون رأس الحربة في حماية المقدسات” وأن الحركة منفتحة للعمل مع مختلف مكونات الأمة لتعزيز دورها في القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن التطورات في المنطقة تثبت أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل استقلاله يمثلان مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

خليل الحية يدعو الأمة العربية والإسلامية للتحرك الفاعل

ودعا خليل الحية الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك الفاعل والضغط لوقف ما وصفه بآلة القتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني. كما خاطب المجتمع الدولي والأمم المتحدة قائلًا إن معيار العدالة الإنسانية يسقط تمامًا إذا عجز المجتمع الدولي عن حماية أطفال غزة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وأعرب عن تقديره لكل من خرج للتضامن مع فلسطين مطالبًا باستمرار جميع أشكال الدعم والإسناد.

وأكد خليل الحية ثقته بأن مسار نضال الشعب الفلسطيني مستمر نحو “نصر محقق مهما طال الزمن” مشددًا على المضي قدماً والوفاء بالعهد.

خليل الحية يوجه الشكر لمصر وقطر وتركيا

وأعرب خليل الحية عن تقديره للوسطاء من مصر وقطر وتركيا الذين يعملون ويتحركون مع الحركة منذ بداية المفاوضات وحتى الآن ويبذلون جهوداً كبيرة لوقف شلال الدم النازف وإنهاء الإبادة التي يقوم بها الاحتلال.