أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية حققت طفرة تنموية غير مسبوقة في سيناء خلال السنوات العشر الأخيرة. وأوضح أن “الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع سيناء في مقدمة أهدافه وأولوياته منذ توليه الحكم”، مضيفًا: “اليوم نتحدث عن 975 مشروعًا استراتيجيًا في سيناء، حيث تم صرف 638 مليار جنيه على هذه المشاريع”.

واستعرض بكري خلال حواره في برنامج “ساعة من سينا” على قناة أزهري، الخطوات العملية التي اتخذتها القيادة السياسية لإعادة دمج المنطقة بالنسيج الوطني. وأشار إلى أن التجربة بدأت عبر مراحل متكاملة، حيث “بدأت أول خطوة بفض العزل عن سيناء وربط الوادي بها، وقد شهدنا ما تحقق في الأنفاق وتنميتها”. وتابع: “في الماضي كنا نتحدث عن المشروع القومي لسيناء ونسعى لتسكين 3.5 مليون شخص، لكن على أرض الواقع لم يتحقق ما كان منتظرًا. اليوم، أصبحت سيناء مرتبطة بالوادي بشكل كامل بدلًا من أن يقضي أهالي سيناء أسابيع للعبور عبر كوبري السلام”.

وأوضح أن خطط البنية التحتية شملت إنشاء الطرق والشبكات المتكاملة وصولاً إلى إعادة تشغيل خطوط القطارات والمشروعات الخدمية. وأضاف: “كانت البنية التحتية ضرورية للكهرباء والمياه والطرق للتعليم والصحة والزراعة والصناعة وبناء الإنسان. لدينا 18 تجمعًا سكنيًا تنمويًا مهمًا في منطقة مثل سيناء”، مؤكدًا أن هذه الجهود أحيت مجتمعات كاملة وأوجدت فرص عمل حقيقية لأبناء المنطقة في مختلف القطاعات.

وأكد بكري أن ما يشهده الإقليم اليوم يمثل ملحمة إعمار حقيقية تُجسد مفهوم الأمن القومي الشامل. وأشار إلى أن المشروع التنموي أجهض مخططات التهميش السابقة، مشددًا على أن “التنمية هي أمن قومي بالنسبة لسيناء”، وأن كل حجر يُبنى في سيناء يمثل ردًّا عمليًّا ومباشرًا على المشككين والمحاولات الخارجية المستمرة للنيل من استقرار المنطقة ودورها الوطني.