شهدت محافظة الشرقية حادثًا مأساويًا، حيث لقيت فتاة مصرعها بينما أُصيبت ابنة خالها بإصابات متفرقة، إثر سقوطهما من شرفة أحد المنازل بمنطقة آثار صان الحجر خلال حضورهما حفل “شبكة” لإحدى صديقاتهما. تم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى، بينما نُقلت المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

بلاغ للأجهزة الأمنية وانتقال قوات الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادث

تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا بسقوط فتاة وابنة خالها من شرفة منزل في منطقة آثار صان الحجر. على الفور، انتقلت قوة من رجال الشرطة ترافقها سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ.

وبالفحص، تبين وفاة الفتاة “بسملة.م.ت” متأثرة بإصابتها الناتجة عن السقوط، بينما أُصيبت ابنة خالها بإصابات متفرقة وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. كما تم نقل جثمان المتوفاة إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف جهات التحقيق.

النيابة العامة تعاين موقع الحادث وتقرر التصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية وطلب تحريات المباحث

انتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة، وقررت انتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الظاهري على جثمان المتوفاة وبيان سبب الوفاة، والتصريح بالدفن بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.

كما قررت النيابة العامة طلب تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال شهود العيان وأسرة المتوفاة والمصابة للوقوف على كيفية حدوث الحادث والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، مع متابعة الحالة الصحية للمصاب لسماع أقواله فور استقرار حالته.

تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة

تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لفحص جميع ملابسات الحادث، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بناءً على ما تسفر عنه التحريات والمعاينة.

دور الطب الشرعي

يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.

فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضايا التي يوجد بها ضحية سواء كان حيًّا أو ميتًا.

وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين والجروح الخاطئة ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.

كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل ضمن فريق يتضمن مختصين لفحص مكان الجريمة وفريق آخر لفحص البصمات وضباط المباحث وغيرهم. وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة عبر تحليل الـDNA أو بقعة دم.

هناك العديد من القضايا التي يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، حيث يتعين عليه معرفة كيفية الوفاة وليس طبيعتها دائمًا.

ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم فقط، بل يتولى أيضًا الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.