قررت جهات التحقيق المختصة بقسم شرطة ثان المحلة الكبرى حبس مدير حمام السباحة واثنين من المدربين بالإضافة إلى منقذ الحمام لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل “إياد عبد الله” (9 سنوات) أثناء التدريبات. وكشفت التقارير الفنية الصادرة عن جهات التحقيق عن وجود قصور حاد وعدم التزام باشتراطات السلامة والأمان داخل حمام سباحة نادي غزل المحلة.

وجاء قرار الحبس بعد مواجهة المتهمين بأقوال الشهود وفحص ملابسات الحادثة، حيث تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة للوقوف على مدى الالتزام بإجراءات السلامة والإنقاذ داخل النادي.

كانت جهات التحقيق قد استدعت في وقت سابق مدير حمام السباحة والطاقم الفني من المدربين والمنقذين لسماع أقوالهم كشهود، قبل أن تقرر توجيه الاتهام الرسمي لهم وحبسهم احتياطيًا بناءً على سير التحريات.

خلفية الحادث وإجراءات الطب الشرعي
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالغربية بلاغًا يفيد بوفاة الطفل “إياد” بشكل مفاجئ أثناء خضوعه لتدريبات السباحة بالنادي. وتم تحويل جثة الطفل المتوفى إلى مصلحة الطب الشرعي لبيان الصفة التشريحية وتحديد السبب العلمي والدقيق للوفاة، وما إذا كانت النتيجة هي الغرق الفعلي أم تعرض الطفل لحالة إغماء مفاجئ داخل المياه. كما تم تكليف المباحث الجنائية باستكمال عمل التحريات اللازمة حول الواقعة وتقديم تقريرها النهائي لجهات التحقيق.

يُذكر أن والدة الطفل كانت قد أفادت في أقوالها الأولية أمام النيابة العامة بأنها لا تتهم أحدًا بالتسبب في وفاة نجلها، إلا أن النيابة العامة واصلت تحقيقاتها لمعرفة مدى وجود تقصير أو إهمال إداري أو فني أدى إلى هذه الفاجعة، وهو ما أسفر عن قرارات الحبس الأخيرة.