ثمّن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التوصل إلى اتفاق بين الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد، الممتد لمدة 48 شهرًا، في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)، بالإضافة إلى المراجعة الثانية في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة” (RSF).
وأوضح رئيس الوزراء أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، والذي يتوقف على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، سيمكن مصر من الحصول على نحو 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة (ما يعادل حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي) في إطار “تسهيل الصندوق الممدد”، بالإضافة إلى 100 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (ما يعادل نحو 136 مليون دولار أمريكي) في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة”.
وأشار الدكتور مدبولي إلى البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي حول هذا الموضوع، معبرًا عن تقديره للإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها السلطات المصرية لتفادي آثار الحرب في الشرق الأوسط، والتي ساهمت في الحد من تأثيرها على الاقتصاد المصري بشكل نسبي. ومن بين هذه الإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق للتخفيف من الضغوط الخارجية والمالية، فضلاً عن زيادة الإنفاق الاجتماعي للحد من تأثير هذه التطورات على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأفاد رئيس الوزراء بأن بيان صندوق النقد الدولي ذكر أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي، ليصل متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي إلى 5.2%.
وبحسب بيان الصندوق، فإن الأداء المالي للاقتصاد المصري كان قويًا؛ حيث تجاوزت مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية بنهاية مارس 2026 التقديرات المستهدفة بفضل قوة حشد الإيرادات المحلية، مع الحفاظ على إجمالي الإنفاق ضمن الحدود المعتمدة بالموازنة العامة. ومن المتوقع أن يرتفع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5% خلال العام المالي 2026/2027.
وأضاف البيان أن الحكومة المصرية تواصل إحراز تقدم في تنفيذ برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة»، حيث حققت تقدمًا في دمج الاعتبارات المناخية ضمن تخطيط الاستثمارات العامة وتعزيز تحليل المخاطر المناخية في السياسة المالية ودعم الإصلاحات الرامية إلى حشد التمويل الخاص للمشروعات المناخية. كما يجري العمل على تعزيز قدرة القطاع المالي على إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ وتطوير آليات تمويل مخاطر الكوارث وتحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز الأطر الخاصة بخفض الانبعاثات.
وفي ختام البيان، تقدم فريق صندوق النقد بالشكر لجميع المشاركين في هذه المناقشات المثمرة وأعرب عن تقديره للسلطات المصرية على تعاونها الوثيق وحفاوة الاستقبال.

