قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محمد رضا باهنر، إنه يتعين على جميع القوى الداخلية الاصطفاف خلف ما وصفهم بـ”جنود البلاد المخلصين”، محذراً من أن توجيه الإساءات إليهم أو محاولة إضعاف معنوياتهم يعد خطأ فادحاً يصب في مصلحة أعداء البلاد.

وأوضح باهنر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، أن هؤلاء الجنود يمثلون الدبلوماسيين في جبهة العمل السياسي، والقوات المسلحة في الميدان العسكري، فضلاً عن أبناء الشعب الذين يدافعون عن تراب الوطن. وأكد على أهمية الحفاظ على التماسك والوحدة الوطنية دعماً لجهودهم.

وأشار إلى أن شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تدرك أن بعض الأطراف داخل البلاد تواصل مهاجمتها وتوجيه الانتقادات والشتائم إليها، وقد تتهمها بعد انتهاء أي مفاوضات بالتراجع أمام الخصوم أو الوقوع في خداعهم.

وأضاف أن ذلك لا يمنعهم من مواصلة أداء مهامهم “كجنود ملتزمين بتوجيهات قائد الثورة”.

في سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية اليوم الجمعة أن بريطانيا صنفت رسمياً الحرس الثوري الإيراني كـ”تهديد للأمن القومي”، مما يجعل الدعم العلني للمنظمة أو تقديم المساعدة لها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

تصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ”تهديد للأمن القومي”

تم تصنيف الحرس الثوري الإيراني إلى جانب حركة “رفاق اليمين” الإسلامية المرتبطة بإيران و”فيلق المتطوعين” التابع لجهاز المخابرات العسكرية الروسية. وهما أول منظمتين تخضعان للصلاحيات التي أنشأها قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لعام 2026.

وبموجب القانون الجديد، أصبح التعبير عن الدعم لهذه الجماعات جريمة جنائية، بما في ذلك تمجيد أو تشجيع النشاط الذي يهدد سلامة المملكة المتحدة.

وذكرت الحكومة البريطانية في بيان رسمي أن التصنيف يأتي بعد إعلان حركة “رفاق اليمين” مسؤوليتها عن سبعة هجمات في مواقع مرتبطة باليهود.

لطالما ترددت الحكومات البريطانية المتعاقبة في تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية تقليدية، إذ كانت المخاوف الرئيسية اقتصادية حيث يسيطر الحرس على نسبة كبيرة من الاقتصاد الإيراني، مما قد يعيق التجارة والعلاقات الدبلوماسية.

كما أثيرت مخاوف قانونية بأن قوانين الإرهاب الحالية لا تناسب المنظمات الحكومية، بالإضافة إلى الخشية من أن تكون بريطانيا “وحيدة” إذا لم تتبع أوروبا الخطوة، مع مخاوف على سلامة الرعايا البريطانيين في إيران.