رد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول مدة عدة الزوجة التي تُوفي عنها زوجها.
وأكد أمين الفتوى خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين في حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن العدة في هذه الحالة تكون أربعة أشهر وعشرة أيام، وتُحسب بالأيام وليس بالقرء.
وأضاف أن عدة المطلقة تختلف عن عدة الوفاة، حيث إن عدة المطلقة تكون ثلاثة قروء، وهو ما قد يجعل مدتها تقل عن ثلاثة أشهر في بعض الحالات.
وأوضح أن الفرق الجوهري بين العدتين يرجع إلى طريقة الحساب، إذ إن عدة الوفاة مرتبطة بالأيام بشكل محدد، بخلاف عدة المطلقة التي ترتبط بالأقراء، مما يجعلها غير ثابتة بنفس الصورة الزمنية.
وأشار إلى أن وجود مدة الحداد المرتبطة بعدة الوفاة، والتي تُحسب بالأيام، أدى إلى أن تُحسب العدة كاملة بنفس الطريقة، لتكون أربعة أشهر وعشرة أيام دون تغيير.
وأكد أن هذا التنظيم في الشريعة الإسلامية يراعي اختلاف الحالات والظروف، ويوضح بدقة الأحكام المرتبطة بكل حالة بما يحقق الانضباط والوضوح في تطبيق الأحكام الشرعية.
وكان قد ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: “ما حكم عدة الزوجة المتوفى عنها زوجها وهي حامل؛ هل تنقضي عدتها بوضع الحمل مباشرة حتى ولو كان وضع الحمل عقب الوفاة، أم أنها تنتظر التربص لعدة الوفاة؟”.
ومن جانبها أوضحت الدار أن عدة الحامل تنقضي بوضع الحمل مطلقًا؛ سواء أكانت الفرقة بالوفاة أم بغيرها، ولو كان الوضع بعد الفرقة بلحظة، بشرط أن يكون الحمل ظاهرًا كل خلقه أو بعضه؛ لأنه في هذه الحالة يكون ولدًا.
وأشارت الدار إلى أنه إن لم يستبن من خلقه شيء فلا تنقضي به العدة؛ لأنه لا يسمى ولدًا بل يكون مضغة أو علقة.
وذكرت الدار قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] موضحة أن هذه الآية تتناول بعمومها المتوفى زوجها وغيرها.

