أعلنت النيابة العامة في بيانها الصادر مؤخرًا أنها تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أفراد من أسرة واحدة في دائرة القاهرة الجديدة، حيث تعرضوا للقتل نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية، وقد سبق الإبلاغ عن تغيبهم. وقد باشرت النيابة التحقيقات في هذه الواقعة التي استمرت لمدة ثماني وأربعين ساعة، من خلال الانتقال إلى مسرح الجريمة ومناظرة الجثامين.
وأوضحت النيابة أنها أمرت بإجراء الصفة التشريحية للجثامين، وتتبع مسار المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة، وطلب تحريات الشرطة التي أظهرت أن مرتكب الجريمة هو صديق المجني عليهم. بناءً على ذلك، صدر أمر سريع بضبطه وإحضاره.
وأكد بيان النيابة أنه تم استجواب المتهم، حيث اعترف بقتله للمجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، بسبب رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا. وقد قرر المتهم استدراج المجني عليه إلى منطقة القطامية، حيث أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أدت إلى مقتله، ثم استولى على مفتاح منزله وتخلص من جثمانه بإلقائه في إحدى الطرق الصحراوية.
كما أشارت النيابة إلى أن المتهم بعد التخلص من المجني عليه استدرج زوجته وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض زوجها لحادث سير بهدف إخلاء المنزل وسرقة محتوياته. وعند استقلال السيارة التي كانت تقلهن أطلق عليهن خمسة أعيرة نارية مما أدى إلى وفاتهن، ثم توجه إلى المسكن إلا أن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ خطته.
وأضافت النيابة أن المتهم قام بإجراء محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاء اعترافه متوافقًا مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليهم قبل مقتلهم. كما أكدت كاميرات المراقبة التي حصلت عليها النيابة على وجود المتهم والمجني عليهم في الأماكن المحددة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى ما أثبتته التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية والقياسات البيومترية التي أكدت هوية المتهم.
وأشارت النيابة العامة إلى أنه بناءً على الأدلة المثبتة تم حبس المتهم احتياطيًا وإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية أنها تلقت بلاغًا بتغيب أحد الأشخاص (مالك مطبعة – مقيم بدائرة القسم) وعدم تمكنه من التواصل معه. وعند الانتقال لمكان إقامة المذكور عُثر على سيارته تحمل آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.
وأوضحت الوزارة أنه بعد إجراء التحريات وجمع المعلومات تم تحديد وضبط مرتكب الواقعة (صديق المجني عليه “بالمعاش” – مقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة). وبإرشاده تم ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة. وأقر المتهم بأنه كان يعلم بوجود مبالغ مالية وسبائك ذهبية لدى المجني عليه نظرًا لمروره بضائقة مالية، مما دفعه للتخلص منه وسرقته. حيث قام باستدراجه بسيارته والتعدي عليه بإطلاق عيار ناري تجاهه. وبعد التأكد من وفاته استولى على مفاتيح منزله وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرسانى بطريق العين السخنة. ثم توجه لمحل إقامة المجني عليه وتواصل مع زوجته وأوهمها بتعرض زوجها لحادث سير ونقله لأحد المستشفيات. وعقب استقلال السيارة معها ومع نجلتيها قام بإطلاق أعيرة نارية تجاههن بذات الطريق مما أسفر عن وفاتهن. وعاد لمحل إقامته حيث ترك السيارة بالقرب منه وبداخلها جثامين المجني عليهن ووضع غطاء عليها. وحال محاولته الدخول لمنزل المجني عليه لسرقته فوجئ بوجود حارس العقار فلم يتمكن من الدخول وقرر العودة ليلاً لإتمام السرقة.
وأكدت الداخلية أنه تم نقل جثامين المتوفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.. وتولت النيابة العامة التحقيق.

