تعد عادة النوم والفم مفتوحًا من السلوكيات التي يمارسها البعض دون قصد، حيث يلاحظ أن هناك أشخاصًا ينامون وفمهم مفتوح كعادة اعتادوا عليها.

وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص يعتبرون هذا الأمر بسيطًا أو طبيعيًا، إلا أنه يؤثر سلبًا على صحة القلب.

يقول الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن النوم مع فتح الفم والتنفس من خلاله قد يكون علامة على مشكلة صحية تستدعي الانتباه، وقد تؤثر على صحة القلب إذا كان السبب هو انقطاع النفس أثناء النوم. يعمل الأنف كمرشح ومكيف طبيعي للهواء، حيث ينقيه ويرطبه ويدفئه قبل وصوله إلى الرئتين. في المقابل، فإن التنفس من الفم أثناء النوم قد لا يكون المشكلة نفسها بل مؤشر على وجود انسداد في مجرى التنفس، ومن أبرز أسبابه شيوعًا انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وأضاف حسين أن انقطاع النفس أثناء النوم هو اضطراب يتكرر فيه انسداد مجرى التنفس بشكل جزئي أو كامل لفترات قصيرة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم. يستجيب الدماغ لذلك بإيقاظ الجسم لفترات قصيرة لاستعادة التنفس، حتى وإن لم يتذكر الشخص حدوث ذلك. وبدلاً من أن يحصل القلب على الراحة أثناء النوم، قد يتعرض لإجهاد متكرر نتيجة هذه الانقطاعات.

علامات يجب التنبه لها

وتابع حسين بأن هناك علامات تستدعي الانتباه منها:.

  • شخير مرتفع ومتكرر.
  • النوم والفم مفتوح معظم الوقت.
  • الاستيقاظ مع الشعور بالإرهاق رغم النوم لساعات كافية.
  • صداع عند الاستيقاظ صباحًا.
  • نعاس شديد أو ضعف في التركيز خلال النهار.

مخاطر فتح الفم أثناء النوم على القلب

وأوضح الدكتور شريف حسين أن كل نوبة ينخفض فيها مستوى الأكسجين تؤدي إلى إفراز الجسم لهرمونات التوتر مثل الأدرينالين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب. ومع تكرار هذه النوبات على مدى أشهر أو سنوات دون علاج، قد يزداد خطر الإصابة بـ:.

  • ارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كان من الصعب السيطرة عليه.
  • اضطرابات نظم القلب مثل الرجفان الأذيني.
  • ضعف عضلة القلب لدى بعض المرضى.
  • زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

أسباب فتح الفم أثناء النوم

وأضاف استشاري القلب أن من أسباب النوم مع فتح الفم:.

  • حساسية الأنف.
  • انحراف الحاجز الأنفي.
  • تضخم اللوزتين أو اللحمية.
  • انسداد الأنف المزمن.
  • زيادة الوزن وهي من أهم عوامل خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وأشار إلى أنه إذا كان الطفل ينام وفمه مفتوحًا باستمرار أو يعاني من شخير متكرر، فلا ينبغي تجاهل الأمر. فاستمرار المشكلة قد يؤثر في جودة نومه وتركيزه ونمو الفك والأسنان. لذلك يُنصح بتقييمه طبيًا مبكرًا.