قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، إن مضيق هرمز يمثل ورقة مهمة في يد إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع أن تؤدي الحرب إلى إغلاق المضيق، حيث كانت أهدافها تتركز على إسقاط النظام الإيراني وتحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية التي تم الحديث عنها.
إيران تستغل الوضع السياسي في الولايات المتحدة
وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران تستغل الظروف العامة والحالة السياسية في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الأمريكي في نوفمبر المقبل. وأضاف أن هناك قلة في المخزون الأمريكي وحالة من التململ داخل المؤسسة العسكرية والجنرالات نتيجة الاستنزاف الناجم عن الحرب والضربات المتقطعة.
وأضاف أن طهران تتمسك بورقة مضيق هرمز لتحقيق عدة أهداف، أبرزها رفع الحصار المفروض عليها، والتعامل مع ملف الأصول الإيرانية المجمدة. كما تسعى للحصول على اعتراف أمريكي بإيران كقوة إقليمية والتعامل معها وفقًا لهذا الأساس.
وأشار إلى أن إيران تسعى لتحقيق أهداف متعددة من خلال التمسك بالمضيق واستخدامه كأداة ضغط في المفاوضات.
وعن تأثير الوضع الداخلي في إيران على موقفها التفاوضي، قال نزال إن الإيرانيين غالبًا ما يتكاتفون خلف النظام السياسي خلال الأزمات. موضحًا أنه قبل الحرب كانت هناك احتجاجات مستمرة أدت لسقوط عدد من القتلى في الشوارع والمدن الإيرانية. بينما أدى اندلاع الأزمة الحالية إلى تحول الأولوية لدى الإيرانيين نحو الحفاظ على بقاء الدولة والنظام.
وأضاف أن الإيرانيين يخشون من إمكانية انقسام البلاد، مشيرًا إلى أن نحو 10% من سكان إيران هم من الأكراد. كما أكد أن إيران دولة واسعة تبلغ مساحتها حوالي مليون و650 ألف كيلومتر مربع وتضم العديد من الإثنيات.
وأكد أن أي تقسيم للبلاد أو هزيمة للنظام السياسي بفعل خارجي قد يترك آثارًا سلبية على الأمة الفارسية، وهو ما يفسر تمسك الإيرانيين بموقفهم خلال الأزمة الحالية.

