أكد اللواء إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، أن مشروع “جرين شرم” يُعتبر مشروعًا وطنيًا يمتد على مدار 6 سنوات، ويهدف إلى تحويل مدينة شرم الشيخ إلى واحدة من أولى المدن السياحية الخضراء والمستدامة في مصر والمنطقة العربية. يركز المشروع على خفض الانبعاثات الكربونية، حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.
وأوضح أن المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة بوزارة البيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل مشترك من مرفق البيئة العالمية (GEF) ومحافظة جنوب سيناء.
وأشار المحافظ إلى أن المشروع يسعى لتحقيق تنمية مستدامة متوازنة تجمع بين حماية البيئة ودعم الاقتصاد وتمكين المجتمع. لافتًا إلى أن 20% من الطاقة المستخدمة في شرم الشيخ باتت تُنتج من مصادر نظيفة عبر محطات الطاقة الشمسية، بإجمالي قدرة إنتاجية تتجاوز 4 ميجاوات.
كما أوضح أن 12 فندقًا سياحيًا في المدينة تعتمد على الطاقة الشمسية ضمن المشروع، من بينها 9 فنادق بإجمالي قدرة تتجاوز 3 ميجاوات.
وأضاف أن المشروع يشمل أيضًا تنفيذ منظومات للطاقة النظيفة داخل مطار شرم الشيخ الدولي، ومستشفى شرم الدولي، ومتحف شرم الشيخ، وجامعة الملك سلمان، و5 مدارس. كما تم تركيب 891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية بتقنية LED.
وأكد المحافظ أن المشروع يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 3404.8 طن سنويًا، بإجمالي يصل إلى 85,120 طنًا طوال العمر الافتراضي للمشروعات.
كما يجري تطبيق أنظمة ذكية لإدارة الغرف الفندقية، مما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 10 و15% للأنظمة الأساسية، وتصل إلى 20 و35% للأنظمة المتقدمة داخل 4 فنادق كمرحلة تجريبية.
وأشار المحافظ أيضًا إلى أن المشروع يستهدف تطوير منظومة النقل المستدام بمدينة شرم الشيخ عبر دعم استخدام المركبات الكهربائية داخل الفنادق، وإنشاء محطات شحن لها، وتطوير نموذج مشاركة الدراجات والتخطيط لمسارات الحافلات الكهربائية.
وأوضح أن هذه الخطوات تسهم في تقليل انبعاثات قطاع النقل وتحسين جودة الحياة وتوفير وسائل تنقل صديقة للبيئة للسكان والسائحين، مما يدعم تحول شرم الشيخ إلى مدينة ذكية ومستدامة.
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، أشار المحافظ إلى إعداد استراتيجية متكاملة تشمل تنفيذ مشروع لمعالجة الحمأة وآخر لمعالجة مياه صرف القوارب السياحية بهدف حماية الشعاب المرجانية والبيئة البحرية.
وأكد كمال أن شرم الشيخ حققت مكانة دولية متميزة في مجال الاستدامة باعتبارها أول مدينة مصرية تنضم إلى منظمة ICLEI للحكومات المحلية من أجل الاستدامة. كما أصبحت سادس مدينة عالميًا ضمن شبكة المدن المستدامة، موجهًا الشكر لجميع الجهات المشاركة والداعمة لمشروع “جرين شرم”.

