Published On 15/7/2026.
نجحت إسبانيا في التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزها على فرنسا بهدفين دون رد في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء في دالاس، مما وضع “لا روخا” في مقدمة إحصائية مثيرة تتكرر منذ أكثر من عقد.
كانت إسبانيا أول المنتخبات التي تخوض مباراة نصف النهائي في هذه النسخة، ما يمنحها يوماً إضافياً من الراحة مقارنة بمنافسها في النهائي. وتظهر الأرقام أن هذه الأفضلية لعبت دوراً مهماً في تحديد أبطال كبرى البطولات خلال السنوات الأخيرة.
منذ عام 2012، وفي آخر 14 نسخة من كأس العالم وكأس أوروبا للرجال والسيدات، كان المنتخب الذي خاض مباراة نصف النهائي الأولى هو نفسه الذي توج باللقب في 13 مناسبة.
بدأت هذه السلسلة مع إسبانيا في يورو 2012 عندما خاض “لا روخا” نصف النهائي الأول وتوج باللقب الأوروبي على حساب إيطاليا.
تواصلت القاعدة مع ألمانيا التي توج منتخبها للسيدات بلقب يورو 2013، ثم منتخب الرجال بكأس العالم 2014. وحققت الولايات المتحدة نفس الأمر في مونديال السيدات 2015.
وفي يورو 2016، توجت البرتغال باللقب بعد خوضها نصف النهائي الأول، وتكررت الظاهرة مع فرنسا في كأس العالم 2018 والولايات المتحدة مجدداً في مونديال السيدات 2019.
في السنوات الأخيرة، واصلت القاعدة حضورها مع إيطاليا في يورو 2021 وإنجلترا في يورو السيدات 2022 والأرجنتين في مونديال قطر 2022. ثم أضافت إسبانيا إنجازها بالفوز بمونديال السيدات 2023 ويورو 2024، بينما لحقت بها إنجلترا في يورو السيدات 2025.
الاستثناء الوحيد خلال هذه السلسلة كان في نهائي يورو السيدات 2017، عندما توجت هولندا باللقب رغم أن طرفي النهائي خاضا مباراتي نصف النهائي في اليوم نفسه، وبالتالي لم يحصل أي منتخب على أفضلية الراحة الإضافية.
قد يبدو فارق يوم واحد من الراحة تفصيلاً بسيطاً خلال بطولة طويلة، لكنه يصبح أكثر أهمية عند الحديث عن المباراة النهائية.
الفريق الذي يخوض نصف النهائي الأول يحصل على وقت أطول لاستعادة اللياقة البدنية ومعالجة الإصابات وتحضير الخطة التكتيكية للمواجهة الأخيرة. بينما يدخل منافسه النهائي بعد فترة زمنية أقصر للاستشفاء والتحضير.
في البطولات الكبرى حيث تلعب المباريات تحت ضغط بدني وذهني هائل، يمكن لتفصيل صغير مثل يوم إضافي من الراحة أن يتحول إلى أفضلية حقيقية داخل الملعب.
بعد إقصائها فرنسا من نصف النهائي الأول، ستنتظر إسبانيا الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين الذي سيصل إلى النهائي بعد راحة أقل بيوم.
تعطي هذه المعطيات “لا روخا” أفضلية تاريخية خاصة أنها تعرف هذا السيناريو جيداً بعدما استفادت منه سابقاً أثناء تتويجها بمونديال السيدات 2023 ويورو 2024.
ومع ذلك، يدرك المنتخب الإسباني أن الأرقام وحدها لا تمنح الألقاب. التاريخ قد يقدم مؤشرات لكنه لا يحسم المباريات التي تبقى رهينة الأداء والتفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع ضغط النهائي.
لكن تكرار هذه القاعدة 13 مرة من أصل 14 يجعلها أكثر من مجرد صدفة عابرة ويضيف بعداً جديداً لنهائي مونديال 2026: هل ستواصل إسبانيا السلسلة التاريخية أم سينجح الطرف الآخر في كسر قاعدة عمرها 13 عاماً؟

