وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة اليوم، على اتفاقيتين تتعلقان باكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادتين التاسعة عشرة والعشرين لرأس مال هيئة التنمية الدولية، بإجمالي يقارب 12 مليون دولار.
شهدت الجلسة مناقشة والموافقة على قرار رئيس الجمهورية رقم 217 لسنة 2026، الذي يتعلق بالموافقة على اكتتاب مصر في الزيادة التاسعة عشرة (19) لرأس مال الهيئة، والتي أصدر بشأنها قرار مجلس محافظي هيئة التنمية الدولية رقم (244) بقيمة 5.810.000 دولار.
استعرض النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والعلاقات الخارجية حول الاتفاقية. وأوضح أن هيئة التنمية الدولية (IDA) تُعد إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي التي تضم البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار وغيرها. حاليًا، تضم الهيئة 174 دولة عضوًا وتعتبر المصدر الرئيسي للإقراض الميسر لـ77 دولة من أفقر دول العالم. وقد تخرجت 36 دولة من أهلية الاقتراض من الهيئة، بما في ذلك جمهورية مصر العربية، التي أصبحت العديد منها مانحة للمؤسسة تقديرًا للمساعدات التي قدمتها الهيئة.
أحد أهم شركاء التنمية لمصر
وأكد شكري أن البنك الدولي يُعد أحد أهم شركاء التنمية لمصر. حيث تعتبر مصر واحدة من أكبر الدول المستفيدة من برامج مجموعة البنك الدولي ماليًا وفنيًا. بدأ البنك في دعم برنامج التنمية في مصر منذ عام 1959، ومنذ ذلك الحين مولت مجموعة البنك الدولي 183 مشروعًا بقيمة إجمالية تقارب 26 مليار دولار أمريكي في عدة قطاعات حيوية مثل البنية التحتية ورأس المال البشري وإصلاحات القطاع العام.
وأشار التقرير إلى أن المحفظة الجارية لمصر مع البنك الدولي تبلغ حوالي 9.4 مليار دولار أمريكي، منها نحو 5 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير موجهة لعدد (11) مشروعًا تنمويًا و2.7 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية و17 مليار دولار من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
تجلى دور هيئة التنمية الدولية في التعاون مع الحكومة المصرية عبر تمويل العديد من المشاريع التنموية منذ عام 1970 وحتى عام 1981 تاريخ تخارج مصر الأول من الهيئة. ثم انضمت مرة أخرى عام 1991 كدولة ذات دخل محدود حتى تخارجها عام 2000.
هيئة التنمية الدولية
قدمت هيئة التنمية الدولية دعمًا للحكومة المصرية عبر تمويلات ميسرة في مجالات متعددة مثل التعليم والصحة والزراعة والري والمياه والصرف الصحي والطاقة والاتصالات والنقل وتنمية الصعيد، بإجمالي عدد (52) مشروعًا بقيمة إجمالية تصل إلى 1.98 مليار دولار أمريكي.
نظراً لأهمية الاكتتاب في زيادة رأسمال الهيئة، وافق مجلس الوزراء المصري في مارس 2024 على هذا الاكتتاب، وفي يناير 2026 حصلت موافقة رئيس الجمهورية على السير بالإجراءات الدستورية الخاصة بالزيادتين التاسعة عشرة والعشرين لرأس المال.
الهدف من الاتفاق
يستهدف الاتفاق المعروض تحقيق عدد من الأهداف منها زيادة موارد هيئة التنمية الدولية لدعم دورها التنموي في مكافحة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية عبر توفير تمويلات ميسرة للدول النامية وتمكين الأعضاء للحفاظ على حصصهم وبالتالي الحفاظ على قدرتهم التصويتية داخل الهيئة.
مجموعة البنك الدولي
أكدت اللجنة المشتركة أن مصر تعد واحدة من أكبر الدول المستفيدة ماليًا وفنيًا من برامج مجموعة البنك الدولي. وتبرز هيئة التنمية الدولية كمؤسسة قدمت دعمًا كبيرًا للحكومة المصرية عبر تمويلات ميسرة لقطاعات متعددة تشمل التعليم والصحة والزراعة وغيرها، مما يعكس دورها الفعال في مكافحة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية.
الزيادة الـ20 لرأس مال الهيئة
كما وافق مجلس النواب على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 218 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة العشرين (20) لرأس مال هيئة التنمية الدولية بقيمة 6,190,000 دولار أمريكي.
يستهدف هذا الاتفاق زيادة موارد الهيئة لدعم دورها التنموي ومكافحة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية عبر توفير تمويلات ميسرة للدول النامية والحفاظ على الوزن النسبي لقدرتها التصويتية داخل الهيئة.

