دعا مجلس الفحم الأمريكي، الذي يقدم المشورة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وزارة الطاقة إلى تقديم حزمة دعم مالي تشمل ضمانات قروض ومنح لمساندة محطات الفحم العاملة وتمويل إنشاء محطات جديدة.

يأتي هذا التحرك وفق شبكة “يو أس نيوز” الأمريكية، في إطار مساعي إدارة ترامب لتعزيز صناعة الفحم الأمريكية، بعد إعادة تفعيل المجلس الوطني للفحم العام الماضي عقب توقفه خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن.

يضم المجلس مسؤولين تنفيذيين من كبرى شركات الفحم الأمريكية، من بينها بيبودي إنرجي وواريور ميت كول وكور ناتشورال ريسورسز.

جاءت هذه التوصيات خلال اجتماع عقده المجلس في واشنطن، حيث قدم للإدارة الأمريكية 19 توصية تهدف إلى تعزيز دور الفحم في منظومة الطاقة. شملت التوصيات تقديم منح وقروض لمحطات الفحم وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، إلى جانب إبرام الحكومة الفيدرالية اتفاقيات لشراء الكهرباء من هذه المحطات وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للقطاع.

هذا ويعكس التحرك توجه إدارة ترامب لدعم صناعة الفحم بعدما أعادت العام الماضي تفعيل المجلس الوطني للفحم الذي كان قد توقف عن العمل خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية إن مكتب برامج القروض، الذي أعيدت تسميته إلى مكتب تمويل هيمنة الطاقة، أُعيد هيكلته بما يتوافق مع أولويات إدارة ترامب في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها “إحياء صناعة الفحم النظيف” في الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعدما كان المكتب يركز خلال الإدارات الديمقراطية على تمويل مشروعات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى السيارات الكهربائية وشبكات نقل الكهرباء.

كما أوصى المجلس بإزالة العقبات التنظيمية والمالية وغيرها من القيود التي تعرقل إنشاء محطات جديدة تعمل بالفحم. وطالب وكالة حماية البيئة باستكمال إجراءات إلغاء القواعد المنظمة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري لمحطات الفحم الجديدة والقائمة، فضلاً عن تبسيط إجراءات تأجير مناجم الفحم الفيدرالية من جانب وزارة الداخلية.

وأظهرت بيانات قطاع الطاقة الأمريكي ارتفاع إنتاج الفحم بنحو 3% خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 528 مليون طن، مدفوعاً بزيادة الطلب على الكهرباء وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. وقد أسهم ارتفاع استهلاك الفحم في الولايات المتحدة في زيادة انبعاثات الكربون العالمية.

وبحسب البيانات، وفر الفحم نحو 17% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة خلال عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق.

تتبنى إدارة ترامب سياسة “هيمنة الطاقة الأمريكية” التي تقوم على تعزيز إنتاج جميع مصادر الطاقة المحلية مع منح أفضلية واضحة للنفط والغاز والفحم. ويأتي ذلك مقابل تراجع الاهتمام بسياسات التحول السريع نحو الطاقة النظيفة مقارنة بإدارة جو بايدن.