أعلن مجلس الشباب المصري عن إطلاق “البرنامج الوطني للحوكمة والإدارة الذكية”، كجزء من البرامج النوعية الجديدة للمجلس، مع تعيين اللواء أركان حرب محمد حسيني عامر مشرفًا عامًا على البرنامج. يهدف هذا البرنامج إلى بناء منصة وطنية متخصصة في مجالات الحوكمة والإدارة الذكية، والتخطيط الاستراتيجي، والتطوير المؤسسي، وصناعة القرار القائم على البيانات.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار توجه مجلس الشباب المصري نحو توسيع البرامج المتخصصة التي تجمع بين بناء المعرفة والتدريب وإنتاج السياسات والحلول التطبيقية، والاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة ونقلها إلى الأجيال الجديدة ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن إطلاق البرنامج يعكس قناعة المجلس بأن تطوير الإنسان يجب أن يترافق مع تطوير المؤسسات التي يعمل فيها ويتعامل معها.
وأضاف ممدوح: “تتمتع مصر بخبرات وطنية كبيرة، ومن واجبنا في المجتمع المدني عدم ترك هذه الخبرات تجارب فردية بل تحويلها إلى معرفة وبرامج ومؤسسات يستفيد منها الشباب والمجتمع. ومن هنا تبرز أهمية انضمام اللواء محمد حسيني عامر إلى مجلس الشباب المصري وقيادته لهذا الملف بفضل تجربته في الإدارة التنفيذية والتخطيط الاستراتيجي”.
وأوضح أن البرنامج لا يسعى فقط لإضافة نشاط تدريبي جديد إلى أنشطة المجلس، بل يهدف إلى تأسيس مساحة وطنية متخصصة في بناء المؤسسة الذكية تجمع بين الحوكمة والتخطيط والبيانات والتكنولوجيا والتطوير المؤسسي.
وأكد ممدوح أن البعد الإنساني سيكون أحد المبادئ الأساسية للبرنامج، مشيرًا إلى أنه “لا نريد مؤسسة تعتمد على التكنولوجيا فقط، بل مؤسسة تتخذ قرارات أفضل وتستخدم مواردها بكفاءة أكبر وتكون أكثر شفافية ومساءلة واحترامًا للإنسان. التكنولوجيا هي أداة والحوكمة هي الإطار، لكن الإنسان سيظل دائمًا الغاية”.
وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن البرنامج سيعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق عدة مشروعات تشمل أكاديمية القيادات للإدارة الذكية، والمنتدى الوطني للحوكمة والإدارة الذكية، ومختبر الإدارة الذكية، والدليل المصري للحوكمة والإدارة الذكية لمؤسسات المجتمع المدني، ومؤشر الجاهزية للإدارة الذكية. كما سيتم العمل على تطوير النموذج المصري للمؤسسة الذكية.
من جهته، أعرب اللواء أركان حرب محمد حسيني عامر عن تقديره للانضمام إلى مجلس الشباب المصري مؤكدًا أن البرنامج يستهدف تحويل مفاهيم الإدارة الذكية والحوكمة من أطر نظرية إلى أدوات وممارسات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات.
وقال عامر: “العالم لم يعد يتحدث فقط عن التحول الرقمي بل عن القدرة على إدارة ما تنتجه التكنولوجيا من بيانات وتحويلها إلى قرارات. الإدارة الذكية ليست مجرد امتلاك أحدث التقنيات بل تتطلب وجود منظومة مؤسسية قادرة على التخطيط والقياس والتحليل والاستجابة واتخاذ القرار في التوقيت المناسب”.
وأضاف: “لدينا فرصة حقيقية لبناء نموذج مصري يستفيد من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير المؤسسات مع الحفاظ على مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة ووضع الإنسان في قلب عملية التطوير”.
وأكد عامر أن أحد المحاور الرئيسية للبرنامج سيكون بناء قدرات الشباب والقيادات الشابة مشيرًا إلى أن صناعة مؤسسة ذكية تبدأ بصناعة قيادة قادرة على التفكير الاستراتيجي وفهم البيانات وإدارة التغيير والمخاطر واستخدام التكنولوجيا كأداة لدعم القرار وليس بديلًا عن المسؤولية البشرية.
ومن المقرر أن يبدأ البرنامج أعماله بإعداد خريطة وطنية للخبراء والشركاء في مجالات الحوكمة والإدارة الذكية والتطوير المؤسسي، تليها عقد مائدة مستديرة تأسيسية تحت عنوان “نحو نموذج مصري للحوكمة والإدارة الذكية” تمهيدًا لإطلاق حزمة من البرامج التدريبية والبحثية والتطبيقية.
يستهدف مجلس الشباب المصري من خلال هذا البرنامج تطوير نموذج قابل للتطبيق يبدأ من مؤسسات المجتمع المدني ويساعدها على الانتقال من الإدارة التقليدية إلى مؤسسات أكثر حوكمة ومرونة وقدرة على استخدام البيانات والتكنولوجيا وقياس الأداء والأثر.
وتتبنى فلسفة البرنامج أربعة مرتكزات رئيسية: “الإنسان هو الغاية.. الحوكمة هي الإطار.. البيانات هي الأساس.. والتكنولوجيا هي الأداة”.

