أوضح الأكاديمي فيودور فاسيليفيتش أن لدغات البعوض لا تقتصر على التسبب في احمرار الجلد والحكة، بل يمكن أن تنقل أيضًا ديدان طفيلية تسبب داء الخيطيات الخطير، الذي يصيب البشر والحيوانات.

يُعتبر داء الخيطيات (Dirofilariasis) مرضًا طفيليًا يتميز بفترة حضانة طويلة تصل إلى ستة أشهر، مع أعراض خارجية طفيفة. ربما يكون العَرَض الوحيد المهم هو الإحساس بحركة تحت الجلد في منطقة اللدغة.

وأشار إلى أنه عندما يتورم مكان اللدغة ويبدأ الانتفاخ، يمكن الشعور بحركة الدودة تحت الجلد، وهو الأمر الذي يستوجب زيارة الطبيب فورًا.

تروي الدكتورة إيرينا شاخماتوفا حادثة استخرجت فيها دودة طولها حوالي 20 سنتيمترًا من جسم رجل، حيث اكتُشف أن الطفيلي كان يعيش فيه لأكثر من ستة أشهر دون أية أعراض واضحة حتى ظهور الورم المثير للريبة، ما دفعها لإجراء شق جراحي ليتبين أن السبب هو دودة خيطية.

وبحسب الأطباء، فإن تجاهل وجود ورم تحت الجلد قد يؤدي إلى تكون خراج أو دمل. وأخطر المضاعفات يمكن أن تحدث إذا انتقل الطفيلي إلى الأعضاء الداخلية؛ حيث قد يتسبب بقربه من القلب في احتشاء عضلة القلب، أو إذا اخترق الأوعية الدموية في الدماغ فقد يسبب سكتة دماغية.

ومن الجدير بالذكر أن داء الخيطيات يُسبب بواسطة ديدان أسطوانية (Nematode) من جنس Dirofilaria، التي تنتقل إلى الإنسان والحيوانات، مثل الكلاب والقطط، عبر لدغات البعوض. ويتحرك الطفيلي ببطء داخل الجسم وغالبًا ما يستهدف الأنسجة تحت الجلد ومنطقة العين لدى الإنسان.