في الوقت الذي كانت فيه آلاف الأسر تحتفل بانتهاء امتحانات الثانوية العامة وتترقب إعلان النتائج وبداية مرحلة جامعية جديدة، خيم الحزن على قرية طاروط التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية. فقد تحولت رحلة قصيرة للاحتفال بنهاية الامتحانات إلى مأساة، راح ضحيتها الطالب “أحمد.ال.ق” 18 عامًا، الذي خرج برفقة أصدقائه حاملًا أحلام المستقبل، لكنه لم يعد إلى منزله، لتتحول فرحة أسرته إلى فاجعة.

حلم الجامعة توقف قبل أن يبدأ

كان أحمد، كغيره من طلاب الثانوية العامة، ينتظر إعلان النتيجة ورسم ملامح مستقبله الجامعي. لكن القدر كان له موعد آخر، لتبقى قصته واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية إيلامًا. انتهت رحلة الاحتفال بنهاية الامتحانات برحيل شاب في مقتبل العمر، تاركًا وراءه حزنًا عميقًا في قلوب أسرته وأصدقائه وأهالي قريته.

حالة من الحزن تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول خبر الوفاة

لم يقتصر الحزن على أسرة الطالب وأهالي قريته، بل امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بخبر وفاته. حيث تداول المئات من أبناء محافظة الشرقية صورته مصحوبة بعبارات النعي والدعاء، مستذكرين سيرته الطيبة وحسن خلقه. كما تحولت صفحات أصدقائه إلى دفتر عزاء عبروا خلاله عن صدمتهم من رحيله المفاجئ بعد ساعات قليلة فقط من انتهاء امتحانات الثانوية العامة.

نزهة للاحتفال بانتهاء الامتحانات انتهت بمأساة أمام أعين أصدقائه

وبحسب شهود عيان، توجه الطالب برفقة عدد من أصدقائه إلى البحر لقضاء وقت ترفيهي احتفالًا بانتهاء ماراثون الثانوية العامة. إلا أن الأجواء تحولت في لحظات إلى حالة من الذعر بعدما اختفى أسفل المياه ولم يظهر مرة أخرى.

وأضاف الشهود أن أصدقاءه حاولوا البحث عنه وإنقاذه، لكن محاولاتهم لم تنجح. قبل أن يسارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

فرق الإنقاذ النهري انتقلت إلى موقع البلاغ وبدأت أعمال البحث

وعلى الفور، تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بالواقعة وانتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ النهري إلى مكان الحادث حيث باشرت أعمال البحث والتمشيط داخل المياه. كما تم الدفع بسيارة إسعاف إلى الموقع استعدادًا لنقل الجثمان فور انتشاله.

التحقيقات تبدأ لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية

حررت الأجهزة المختصة المحضر اللازم بالواقعة وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت أعمالها للوقوف على ملابسات الحادث وبيان أسبابه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.