في أزقة قرية “عطف أفوه” التابعة لمركز الواسطى شمال بني سويف، ينظر الطفل “حسن أحمد أبو العلا” إلى العابرين بعينين تائهتين، يبحث عن الأمان بعد أن غيّب الموت والده، رفيقه الوحيد.
لم يحظَ حسن بطفولة طبيعية كباقي أقرانه؛ فمنذ أن تركته والدته وهو ما يزال رضيعًا، تولى والده رعايته بمفرده. أصبحت القطارات ومحطات السفر مسكنهما اليومي، حيث كانا يبيعان بضائع بسيطة للركاب، ليجد الطفل في مقاعد القطارات وطرقات المحافظات وطنًا مؤقتًا.
تغيرت الأمور بشكل مأساوي عندما تعرض الأب لوعكة صحية مفاجئة أثناء إحدى رحلاتهما بالقطار. اضطر الأب وابنه للنزول في مركز الواسطى، حيث نُقل الأب إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، لكن أنفاسه الأخيرة فاضت سريعًا، تاركًا خلفه طفلًا صغيرًا بلا سند ولا مأوى.
حالياً، يتواجد الطفل حسن في قرية “عطف أفوه” وسط حالة من التعاطف الإنساني الكبير من الأهالي. إلا أن وضعه – وفقاً لمطالب السكان – يتطلب تدخلاً عاجلاً ومباشراً من وزارة التضامن الاجتماعي والأجهزة المعنية في بني سويف، لحمايته وتوفير مأوى آمن له، والوصول إلى ذويه واتخاذ الإجراءات القانونية والإنسانية التي تضمن مستقبله.
اقرأ أيضًا:.
تكريم مسعف وسائق ببني سويف بعد نجاحهما في توليد سيدة داخل سيارة الإسعاف.

