كشف الدكتور خالد سليم، نقيب الأطباء البيطريين السابق، عن ثلاث ركائز أساسية تفسر السر وراء مهنة الحاوي. وأوضح أن نجاة “الحاوي” من اللدغ لا تعود لمعجزة، بل لتدريب وخبرة حركية فائقة. حيث يتعمد الحاوي الإمساك بالثعبان من منطقة الرأس مباشرة لشل حركته تمامًا ومنعه من الالتفاف أو العض. وفي الحالات التي يُمسك فيها الحاوي الثعبان من ذيله، يعتمد على حساب مسافة أمان دقيقة، أو يقوم بخبط الثعبان في جسم ثابت لتشتيت توازنه وإضعاف رد فعله السريع.
عزيمة الرفاعي علميًا حقيقة أم خدعة؟ نقيب الأطباء البيطريين السابق يكشف
وفند نقيب الأطباء البيطريين السابق خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، ادعاءات الحواة بمعرفة الغيب أو استخدام ما يسمى بـ”عزيمة سيدي الرفاعي”. مؤكدًا أن العلم والطب لا يعترفان بهذه المسميات، والسر الحقيقي يكمن في الخبرة البيئية؛ فالحاوي يعلم مسبقًا الأماكن المفضلة لاختباء الزواحف، مثل الشقوق المفتوحة في جدران المباني المتاخمة للصحراء، بالإضافة إلى تجمعات قش الأرز والحشائش الكثيفة في الأراضي الزراعية.
ونصح نقيب الأطباء البيطريين السابق المزارعين والعاملين في بيئات صحراوية أو زراعية بارتداء أحذية طويلة الرقبة لحماية أنفسهم من أي لدغات مباغتة طالما تواجدوا في بيئة محتملة للزواحف.
وحول قيام بعض الحواة بالضغط على فك الثعبان لإخراج السم أمام الجمهور لإثبات خطورته، أكد نقيب الأطباء البيطريين السابق أن هذا السلوك لا يضمن الأمان مستقبلًا لأن السم يتجدد بيولوجيًا داخل الثعبان.
وعن ادعاء بعضهم أخذ تطعيمات أو امتلاك حصانة ضد السموم، أشار إلى أنهم قد يتعاملون مع أنواع محددة ومعروفة لديهم في البيئة المحلية يسهل السيطرة عليها، أو يكونون قد اكتسبوا مناعة نسبية نتيجة تعرضهم لجرعات صغيرة متكررة. لكنها تظل مغامرة غير مأمونة العواقب.

