شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا إثر تنفيذ سلسلة من الهجمات العسكرية المتبادلة، تلاها اتهامات مباشرة بخرق التفاهمات القائمة على الحدود الجنوبية.
غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة أنصار
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن هجمات جوية الليلة الماضية استهدفت مقرًا مركزيًا تابعًا لحزب الله في منطقة أنصار جنوبي لبنان، زاعمًا أن هذه الضربات جاءت ردًا على عملية نفذها الحزب ضد قواته المتمركزة داخل المنطقة الأمنية.
وأكد جيش الاحتلال أن عملياته العسكرية في منطقة أنصار أسفرت عن القضاء على علي سمير الحاج حسن، الذي يشغل منصب قائد قطاع وقائد وحدة ومنطقة في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، بالإضافة إلى استهداف مسلحين آخرين كانوا متواجدين في الموقع ذاته.
غارات جيش الاحتلال ومواقف الأطراف
من جانبه، اتهم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك على خلفية مهاجمة جنود إسرائيليين داخل المنطقة الأمنية المخصصة لحماية المجمعات المجاورة للحدود.
وأوضح مكتب نتنياهو عبر حسابه على “إكس” أن هجوم الحزب أسفر عن إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة، مما دفع قوات الاحتلال للرد بضرب مقر الحزب، مدعيًا أن جيش الاحتلال علم لاحقًا بوجود مدنيين داخل المركب العسكري كدروع بشرية لاتهام إسرائيل باستهدافهم. وأكد الجيش استهداف بنى تحتية على طول مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الضربات الجوية على جنوب لبنان إلى 11 قتيلًا بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن إصابة 19 آخرين بجروح.
وأدان حزب الله هذه الهجمات واصفًا إياها بأنها “العدوان المتصاعد والمجزرة الوحشية بحق المدنيين الأبرياء”، مشيرًا إلى أن هذه الاستهدافات تضاف إلى سجل طويل من إراقة الدماء وقصف المنازل وتدمير القرى.

