تتكرر الشكوى “سافر ولم يعد يسأل عنا أو يدفع أي شيء” داخل أروقة محاكم الأسرة، حيث تجد الزوجة نفسها مضطرة لتدبير نفقات البيت والأبناء، بينما الزوج يعيش ويعمل خارج مصر، معتقدًا أن بُعده عن البلاد قد يعقّد وصول زوجته إلى حقوقها.

في هذا التقرير، نستعرض كيفية حصول الزوجة على حقوقها رغم سفر الزوج للخارج.

هل يؤثر سفر الزوج على حق الزوجة في النفقة؟

يؤكد محمد هيبة، المحامي بالنقض، أن سفر الزوج خارج مصر لا يسقط حق الزوجة في النفقة، طالما أن العلاقة الزوجية قائمة وتوافرت شروط استحقاق النفقة مع وجود إثباتات مثل الشهود وغيرها.

ماذا تفعل إذا امتنع الزوج عن الإنفاق؟

يوضح هيبة أن للزوجة الحق في اللجوء إلى محكمة الأسرة المختصة ورفع دعوى نفقة، مع تقديم المستندات التي تثبت العلاقة الزوجية وبيانات الزوج، بالإضافة إلى ما يمكن الاستناد إليه لإثبات قدرته المالية.

الأهم هو أن سفر الزوج لا يمنع من إقامة الدعوى، ولكن يجب التعامل مع مسألة إعلانه وإتمام إجراءات التقاضي وفق القواعد القانونية.

كيف يمكن إثبات دخل الزوج بالخارج؟

يشير هيبة إلى أن إثبات دخل الزوج يعد من النقاط الأساسية في دعاوى النفقة، لذا يجب على الزوجة تقديم كافة البيانات والمستندات المتاحة أو حتى التحويلات البنكية التي قام بها الزوج كنفقة تساعد المحكمة في تقدير حالته المالية. مثل جهة عمله أو أي مستندات تكشف دخله أو قدرته المالية.

كما أكد أن القانون يتيح في إجراءات تنفيذ أحكام النفقة الاستعانة بالبيانات الخاصة بمحل إقامة المحكوم عليه ومقر عمله وأي معلومات تساعد في التعرف على ممتلكاته الثابتة أو المنقولة داخل مصر أو خارجها.

بعد الحكم.. كيف تنفذ الزوجة وتحصل على أموالها؟

يوضح هيبة أنه بعد حصول الزوجة على حكم واجب النفاذ، يمكنها اتخاذ إجراءات التنفيذ. ومن بين هذه الإجراءات اللجوء إلى صندوق تأمين الأسرة التابع لبنك ناصر الاجتماعي، الذي أُنشئ لضمان تنفيذ أحكام النفقة لصالح الزوجات والمطلقات والأبناء وغيرهم من المستحقين مع تقديم الصورة التنفيذية للحكم.

هل يمكن حبس الزوج إذا امتنع عن دفع النفقة؟

ويضيف هيبة أن القانون وضع وسائل لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ حكم النفقة، ومنها إجراءات الحبس عند توافر شروطها القانونية مثل ثبوت قدرة المحكوم عليه على السداد وامتناعه عن التنفيذ بعد إنذاره في مكان عمله وسكنه وفق الإجراءات المقررة.