كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم الشرع في التعامل مع الزوجة التي تتسم بسلوكيات غير مقبولة، مثل التبرج وترك الصلاة وإفشاء أسرار زوجها، حيث ورد سؤال يتحدث عن حالة زوج ترك منزله بسبب تصرفات زوجته. وقد توفي والده خلال هذه الفترة، لكن الزوجة لم تشاركه حزنه كما ينبغي، مما دفعه إلى اتخاذ قرار بعدم العودة إلى المنزل حتى تلتزم زوجته بتعاليم الدين.

التحذير من ترك الصلاة

أوضحت دار الإفتاء أن السؤال يتضمن سلوكيات تحتاج إلى تعديل وفقًا للشرع. فلا يجوز لأي مسلم ترك الصلاة، فهي عماد الدين وأول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة. قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة﴾ [البقرة: 43]، وأكد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على أهمية الصلاة في قوله: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ» رواه أحمد وابن ماجه.

إفشاء أسرار الزوج

كما شددت الإفتاء على أن إفشاء الأسرار يعد خيانة للأمانة. فالمرأة مسؤولة عن بيتها وأسراره كما قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ [النساء: 34].

تشويه صورة الزوج وإهماله

يجب على المرأة عدم تشويه صورة زوجها أو إهماله، لأن ذلك يؤثر سلبًا على العلاقة بينهما. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ النِّساءَ أن يسجدْن لأزواجهن» رواه الترمذي.

طاعة الزوجة لزوجها

أضافت الإفتاء أن طاعة الزوج واجبة، فإذا اتقت المرأة الله في زوجها وامتثلت لأوامره بالمعروف دخلت الجنة. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الجَنَّة» رواه الترمذي.

حكم خلع الحجاب

أكدت الإفتاء أيضًا أنه لا يجوز للمرأة البالغة خلع حجابها أمام الأجانب، فهو واجب شرعي لا يمكن تجاهله. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59].

تقويم وإصلاح الزوجة

وفي النهاية، نصحت الإفتاء الزوج بأن يسعى لإصلاح زوجته قبل اتخاذ قرار الطلاق. ينبغي له أن يتحلى بالصبر والرفق في نصيحته لها، وأن يتحمل المسؤولية كراعٍ لأسرته. كما يُستحب الدعاء والاستغفار لها طلبًا للهداية والتوفيق.