ارتفعت الصادرات المصرية من الموالح إلى اليابان خلال الموسم التصديري الحالي (ديسمبر 2025 – يونيو 2026) لتصل إلى نحو 2,705 طناً عبر 117 شحنة، مما يعكس استمرار تنامي حضور المنتج المصري في أحد أكثر الأسواق العالمية تشددًا من حيث معايير الجودة والصحة النباتية. يأتي ذلك في ظل منافسة دولية قوية بين كبار موردي الموالح إلى السوق الياباني.

ووفقًا للإحصاءات المصرية الخاصة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، قفزت صادرات مصر من الموالح إلى اليابان خلال عام 2025 نحو تسعة أضعاف ونصف، لتبلغ قيمتها 2.13 مليون دولار مقارنة بـ 0.23 مليون دولار في عام 2024. كما تضاعفت قيمة صادرات البرتقال الطازج أكثر من ثلاثة عشر ضعفًا، حيث ارتفعت من 0.14 إلى 1.95 مليون دولار، مما يشكل حصة تبلغ 91.6% من إجمالي صادرات الموالح إلى اليابان، يليه الجريب فروت بنسبة 8.4%. وقد شهدت الفترة من يناير إلى أبريل 2026 بلوغ الصادرات نحو 1.58 مليون دولار، مماثلة للفترة ذاتها من عام 2025.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى زيادة الصادرات المصرية وتنويع الأسواق الخارجية، وذلك بناءً على توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف الجهود لفتح الأسواق أمام الصادرات المصرية وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق ذات المعايير الفنية المرتفعة. وقد واصل المكتب التجاري المصري في طوكيو، برئاسة الوزير مفوض تجاري محمد عبد الجواد، جهوده لدعم صادرات الموالح المصرية إلى السوق الياباني، مما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية للموسم التصديري الثاني على التوالي.

يقوم المكتب التجاري المصري في طوكيو بدور محوري في دعم نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى اليابان، كونه نقطة الاتصال الرسمية والمباشرة بين الحجر الزراعي المصري ونظيره الياباني. ويتولى المكتب التنسيق مع الجهات المختصة في كلا البلدين ومتابعة مختلف الجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة بالشحنات المصرية، بما في ذلك الشهادات الصحية وإجراءات الصحة النباتية بالتعاون مع وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية (MAFF). كل ذلك يسهم في سرعة الإفراج عن الشحنات وضمان انسيابها إلى السوق الياباني وفقًا لخطة العمل المتفق عليها بين الجانبين وبالتعاون الوثيق مع الحجر الزراعي والقطاع الخاص المصري.

وفقًا لأحدث الإحصاءات اليابانية، سجلت واردات اليابان من البرتقال الطازج خلال موسم 2024/2025 (سبتمبر 2024 – أغسطس 2025) مستوىً قياسيًا بلغ 86,438 طنًا، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بتراجع الإنتاج المحلي الياباني من اليوسفي نتيجة موجات الحر ونقص العمالة.

وجاءت مصر في المركز الثالث عالميًا بحصة تبلغ 3.2% وبكمية بلغت 2,793 طنًا، متقدمة على عدد من الدول المنافسة بعد أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يعكس نجاح جهود تعزيز نفاذ البرتقال المصري إلى السوق الياباني خلال السنوات الأخيرة.

كما تعكس هذه النتائج النجاح الكبير الذي حققته الصادرات المصرية بعد أن سجلت صادرات البرتقال إلى اليابان خلال الموسم الماضي قفزة تجاوزت عشرة أضعاف مقارنة بالمواسم السابقة. وواصلت خلال الموسم الحالي الحفاظ على مستوياتها التصديرية المرتفعة واستقرارها في السوق الياباني، مما يؤكد تنامي ثقة المستوردين اليابانيين بجودة البرتقال المصري وقدرته التنافسية ويعزز فرص زيادة الحصة السوقية للصادرات المصرية خلال المواسم المقبلة.

التمثيل التجاري يستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق ذات المعايير المرتفعة

في هذا السياق، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف رئيس جهاز التمثيل التجاري أن النتائج المحققة في السوق الياباني تعكس نجاح الجهود التي يبذلها جهاز التمثيل التجاري بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري والقطاع الخاص لدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية ذات المتطلبات الفنية المرتفعة. وأشار الشريف إلى أن السوق الياباني يمثل أحد أعلى الأسواق طلباً لمعايير الجودة والسلامة والصحة النباتية.

وأضاف الشريف أن جهاز التمثيل التجاري سيواصل تنفيذ توجيهات الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بتكثيف جهود الترويج للمنتجات المصرية ومساندة المصدرين وإزالة المعوقات الفنية أمام نفاذ الصادرات وفتح المزيد من الأسواق والفرص التصديرية أمام المنتجات المصرية بما يسهم في زيادة الصادرات غير البترولية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات الدولة في التوسع بالأسواق الدولية وتنويع قاعدة الصادرات المصرية.